سلطة قوامها التحريض والهيمنة

سلمان إبراهيم الخليل

من الواضح أن ما تقوم به السلطة الحاليّة المؤقتة واتباعها من تحشيد وتحريض لامثيل له سواء على الصعيد السياسي أو الإعلامي أو الشعبي ضد قسد والكرد أو ضد المكونات السورية الاخرى ليس غايته وحدة سوريا أرضا وشعبا ولا غايته بناء دولة وطنية، لأن المتابع للوضع السوري بعد سقوط نظام الأسد يلاحظ بشكل جلي بأن قسد والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا هي أكثر الأطراف السياسية والعسكرية مرونة وقابلية للحوار والتفاوض للتغيير والتكيف مع الواقع الجديد في سوريا، لكن ضمن أسس تحفظ حقوق وكرامة معظم السوريين، وتضمن بناء حكم تشاركي يمثل كل السوريين، بينما السلطة الحاليّة المؤقتة أو الانتقالية تسعى من كل هذه التحريض ضد قسد بغرض القضاء على قسد أو فرض شروط استسلامية عليها، من أجل أن تستطيع هذه السلطة التفرد في ممارسة الحكم وإرساء قواعد تقوم على المركزية في اتخاذ القرار من منطق الهيمنة والتغول، وبعيدا عن منطق التشاركية، وتاليا نسف كل مقومات البناء الديمقراطي الذي تقوم عليه الدول الحديثة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد إذا ما صدق موقع “أكسيوس” بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختارت رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني ليكون قناة خلفية للتواصل مباشرة مع قيادة “الحرس الثوري” الإيراني، بعدما ساورت واشنطن شكوك بشأن صلاحيات المفاوضين الإيرانيين لإبرام اتفاق ينهي الحرب. فهذا يعني بأن بارزاني حلقة وصل مهمة وفاعل خير وليس محضر شر، وفي العرف الإنساني يُكافأ فاعل…

عبد الجابر حبيب لا أعتقد أن المشكلة في أن ننتقد صلاح الدين أو نعيد قراءة دوره في التاريخ، فهذا حق مشروع، لكن المشكلة تبدأ عندما ننظر إلى التاريخ بعين اليوم، ثم نحاكم شخصيات الماضي وفق مفاهيم سياسية وقومية لم تكن موجودة في زمنها. من يقول إن صلاح الدين قصر بحق الكورد، وخدم غير هم، ولم يسعَ إلى تأسيس دولة كوردية،…

صلاح بدرالدين قبل مائة عام بدأت معالم هذه المدينة بالظهور مع تواجد حامية الانتداب الفرنسي على التلة المقابلة لمدينة نصيبين – التركية – ووضع المهندسون الفرنسييون الخرائط ، واللبنة الأولى لبناء مدينة على نهر – جقجق – المتدفق من ينابيع وادي – بونصرا – قبل تغيير مجراه – في ولاية ماردين بكردستان تركيا . هناك في المنطقة الكردية السورية وأطرافها…

د . مرشد اليوسف تدخل قامشلو مئويتها الثانية وهي تحمل مئة عام من الذاكرة، بكل ما فيها من أفراح وأحزان، ونجاحات وإخفاقات، وتحولات سياسية واجتماعية تركت بصماتها على المدينة وأهلها. لكن قامشلو اليوم ليست قامشلو التي عرفناها قبل عقود. فقد أنهكتها سنوات الأزمة السورية، وأثقلت بنيتها التحتية، وتراجعت خدماتها، وفقدت بعضاً من ملامحها الجميلة. وليس من الإنصاف أن نحمّل…