الفرق بين الشعب الأصلي والمجتمع الأصلي

المحامي عبدالرحمن نجار
أولاً: من الناحية العلمية – الأنثروبولوجية المصطلح التعريف العلمي النطاق المجتمع الأصلي (Indigenous Community):مجموعة بشرية محدودة نسبياً، تشترك في هوية ثقافية أولغوية أو قبلية،وتعيش ضمن منطقة تاريخية خاصة بها،لكنها قد تكون جزءاً من شعب أكبر. محلي/ثقافي.
– الشعب الأصلي (Indigenous People): كيان بشري–اجتماعي يمتلك هوية جماعية قومية أو إثنية متميز،له تاريخ متصل بالأرض قبل تكوين الدولة الحديثة،ويعتبر نفسه شعباً مميزاً ذا حق في تقريرالمصير. 
قومي/ سياسي بمعنى آخر:”المجتمع الأصلي” يمكن أن يكون فرعا،أو وحدة داخل (الشعب الأصلي) (مثل قرية أو قبيلة من مجموع الشعب الكردي أو الأمازيغي أو الماوري).
ثانياً:من الناحية القانونية والدولية المصطلح المعتمد في القانون الدولي “الشعوب الأصلية (Indigenous Peoples)”وليس”المجتمعات الأصلية”.
هذا المصطلح ورد بوضوح في أهم الوثائق الدولية:
1- إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية (UNDRIP 2007)
المادة 3:”للشعوب الأصليةالحق في تقرير مصيرها…”
المادة 4: “لها الحق في الحكم الذاتي…”
 أي أن “الشعوب” هي الجهة التي يعترف بها القانون الدولي كـ صاحبة حقوق جماعية وسيادية.
2- اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169.(ILOConvention No.169 , 1989)
تذكر المصطلحين: peoples وcommunities،لكنها تميز بينهما:
Communities للإشارة إلى البنى الاجتماعية، المحليةPeoples للإشارة إلى الكيان الجماعي الذي يملك حق تقرير المصير.
النتيجة القانونية:”الشعب الأصلي”له شخصية قانونية جماعية معترف بها في القانون الدولي.
“المجتمع الأصلي” يُعترف به كـوحدة ثقافية، اجتماعية ضمن الشعب، وليس كصاحب حق في تقرير المصير أو التمثيل الدولي.
 ثالثاً:من الناحية السياسية والدستورية المجتمع الأصلي: الوضع السياسي جماعة ثقافية ضمن الدولة،التمثيل محلي أو بلدي، أو ثقافي، الإعتراف داخلياً عبر تنمية المجتمعات الأصلية.
– الشعب الأصلي: كيان سياسي تاريخي قد يطالب بالحكم الذاتي أو الاعتراف القومي، وطني أو دولي (في الأمم المتحدة، مجلس حقوق الإنسان، إلخ).
الحقوق الدستورية المحتملة، حقوق قومية، لغوية، سياسية، إقليمية، وحق تقرير المصير.
الاعتراف الدولي غالباً، عبر آليات الأمم المتحدة الخاصة بالشعوب الأصلية (مثل المقرّر الخاص أوالمنتدى الدائم).
لذلك في أي مفاوضات مع دولة أو ضمن الأمم المتحدة استخدام مصطلح:الشعب الأصلي (Indigenous People)
يمنح الطرف المفاوض مكانة قانونية وسياسية أقوى بكثير، لأنه يفتح الباب أمام:الحق في تقرير المصير(حكم ذاتي، الفيدرالية القومية مؤسسات خاصة (سلطة تشريعية،وسلطة تنفيذية وسلطة قضائية) ولغتهم لغة رسمية…).
الاعتراف بوجودهم كشعب داخل الدولة وليس كمجتمع ثقافي فقط. 
رابعاً: في المفاوضات والاتفاقات الدولية السياق المصطلح المستخدم الآثار مفاوضات داخلية (مع الحكومة أو البرلمان) المجتمعات الأصلية تركيز على التنمية والتمثيل الثقافي فقط.
مفاوضات دولية (أمام الأمم المتحدة أو الهيئات الحقوقية) الشعوب الأصلية اعتراف بحق تقريرالمصير، الأرض، الموارد، الثقافة،التمثيل الدولي.
فرنسا: 2025/10/19

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…