موسم الزيتون في عفرين والقوانين القراقوشية …

حسن مجيد

منذ عام ٢٠١٨ تعرض منطقة عفرين للضغط والتنكيل والسرقة والنبش والسطو والجريمة بحق البشر والشجر والحجر على يد الفصائل التي كانت تتبع بما تسمى المعارضة السورية التابعة لسلطة الاحتلال التركي المباشر  حتى نهاية ٢٠٢٤ أبان سقوط النظام المجرم واستبدالها بهيئة تحرير الشام وقوتها الضاربة التي تسمى بالأمن العام وتم انضمام تلك الفصائل التي كانت تتبع المعارضة تحت مسمى وزارة الدفاع السورية بعد سطو الهيئة على العاصمة دمشق  .

للأسف تأمل الشعب السوري خيرا ومنقذا لحياتهم على يد السلطة الجديدة وخاصة الذين كانوا يقبعون تحت الاحتلال المزدوج في عفرين على سبيل المثال وليس الحصر حيث لايزال مشهد الاستبداد والسرقة والسطو على الممتلكات العامة وخاصة موسم الزيتون  لأهالي عفرين على يد العناصر التابعة لتلك الفصائل الذين لايزالون موجودون في بعض القرى بالرغم من تواجد الأمن العام وبالرغم من الزيارات المتكررة للمسؤولين للمنطقة وسماعهم الشكاوى وبالرغم من وضع بعض القوانين الجديدة على يد الأمن العام وسلطة إدارة المنطقة والتي بمجملها غير قطعية وهي مطاطية الا أنه لازالت الحالة تتراكم أكثر والأنكى من ذالك رجوع البعض ممن  رجعوا إلى مناطقهم العودة ثانية  واستيلائهم لكروم الزيتون تمت مسميات مختلفة كالضمان والمصاريف والرهن وقوانين اللجنة الاقتصادية القديمة ( أبان النظام السابق)  عنوة عن القوانين الحالية للجنة الاقتصادية الغير مستوفية لحقوق المالك أو أحد أقربائه  والتي تقر مناصفة مع صاحب الملك …

انظر إلى المشهد الذي تمر بها المنطقة من خلال هذه القوانين الاستبدادية حيث الأخ لايستطيع جني محصول الزيتون لأخيه المهاجر بينما المستوطن الذي رجع  الى الغوطة أو حمص أو إدلب يعود ويستولي على الموسم عنوة ولا أحد يستطيع ردعه ناهيكم عن الرجوع الجماعية وتحويش الزيتون سرا أو علنا …

الإنسان عندما يفقد القيم الأخلاقية ويتشبع بالجشع وثقافة الفوضى   لاتشبع أعينه إلا بالتراب  دواء أكان فردا أو جماعة …

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…