مفهوم الاندماج على أساس الأكثرية والأقلية …

حسن مجيد 
المتعارف رسمياً وشعبياً القلة تندمج مع أو تنضم للأكثرية وتخضع ذالك إما لمنطق القوة وفرض الإرادة من قبل الأكثرية أوالخضوع للحوارات القصيرة أو الطويلة الأمد حسب الواقع وتعقيداتها .
في سوريا استبعد مصطلح الإنضمام من العملية وتم تداول الاندماج كون المسألة لها تعقيداتها المتشعبة من حيث تشكيلة القوتين عقيدة وتركيبة وثقافة وإيديولوجيتين مختلفتين تماما ( الجيش العربي السوري الغير منضبط  ومشكلة من فصائل مختلفة وبأسامي مختلفة والتي تعتمد الإسلام المتشدد وبعضها تتأمر خارجيا منبتهم من أرضية إرهابية ارتكبت جرائم بحق الشعب السوري بكل مكوناتها ) أما الطرف الآخر قوة منضبطة تشكلت من عرب وكورد وآشور  نتيجة واقع تم فرضها عليهم بوجود الإرهاب في مناطقهم ويملكون ترسانة قوية بدعم التحالف الدولي مباشرة .
لاننسى بأن الطرفين ينطلقان من مبدأ من يحرر يقرر إلا أن سلطة دمشق تميل إلى أنها هي الأكثرية السنية تعطي لنفسها الأحقية في فرض الإرادة في اندماج قسد لما تسمى بالجيش العربي السوري في وقت الأولى تعتبر نفسها الأكثر قوة في الترسانة العسكرية وهي أيضا حررت مناطقها من أعته إرهاب في العصر الحديث …
اذا نحن أمام معضلة سورية مَن يندمج مع مَنْ ؟ ومَنْ ينضم إلى مَنْ؟ من مبدأ العقل والواقع .
والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة :
هل هناك فسحة للانضمام أو الاندماج …؟
مماسبق نستنتج بأنه هناك لغة دبلوماسية طويلة الأبد تستخدمها قسد يقابلها لغة التسرع من قبل سلطة هيئة تحرير الشام ولكل أسبابها علما الطرفين يحاولان الابتعاد وتفادي مسؤولية الاقتتال الذي سيؤدي إلى حرب مفتوحة لا أحد يتكهن بنهايتها يقابلها آراء الكثير من السوريين بأنه لابد من التحكيم للغة العقل في عقد جلسة حوار وطني سوري شامل والاتفاق نحو تأسيس الدولة السورية الوطنية التي تمتلك الجيش الوطني المنحاز للوطن والشعب لا أن يكون في خدمة السلطة المركزية وتأسيس هيئة انتقالية من كل السوريين واحقاق الحقوق الفردية والجماعية بناء على العقد الاجتماعي الجامع  بما فيها حقوق الشعب الكوردي السياسية  دستوريا على أساس مبدأ اللامركزية السياسية وفيدرالية الأقاليم كأفضل نموذج للخروج من هذه الأزمة مع العلم الفيدرالية ليست حلا نهائيا للمسألة القومية الكوردية هذه الحقيقة يجب أن يفهمها الجميع .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….