من المسؤول عن إهمال نتائج كونفرانس وحدة الصف والموقف الكوردي …؟

حسن مجيد 

منذأن عُقِد كونفرانس وحدة الصف والموقف الكوردي في ٢٦ نيسان الماضي في قامشلو وتمخض عنها تلك المخرجات التي أجمعت عليها الشارع الكوردي والوفد التي تشكلت للحوار مع السوريين بما فيهم النظام وموقفي الشخصي كان  بالضد من الذهاب إلى دمشق للحوار مع النظام  والذي رُفِض من قبل الأخيرة وللأسف لازالت الإدارة الذاتية مصرة للذهاب إلى دمشق   حتى يوم أمس تم فيها الغاء اللقاء بإلهام أحمد من قبل الشيباني هذا الشكل وهذا الإسلوب غير مجدي ويقلل من قيمة وهيبة مخرجات الكونفرانس والموقف الكوردي الموحد إن لم نقل تم وضعها على الرف نتيجة الانفراد بالقرار الكوردي .

كان الأجدى بالإدارة الذاتية تفعيل دور الكونفراس والعمل على تشكيل حكومة مؤقتة في المناطق الكوردية لإدارة شؤونها  بناء للبند الأساسي الذي تم الاتفاق عليه في الكونفرانس (…المناطق الكوردية هي وحدة – إدارية – سياسية – متكاملة …) ومن ثم توجيه رسالة لكل السوريين بأننا ندير شؤوننا ذاتيا ونحن مع وحدة سوريا بإنتظار حلحلة الأوضاع في عموم سوريا وخاصة ماجرى في الساحل السوري الجميل وفي السويداء قلعة الوطنية  حينها سنكون أمام واقع لعقد كونفرانس سوري عام للحوار والاتفاق على العقد الاجتماعي الجامع وتشكيل هيئة حكم انتقالي لمرحلة محددة لحين إجراء انتخابات في أجواء آمنة يشارك فيها كل السوريين وبحضور وإشراف هيئات دولية وبالتالي سن دستور للبلاد تحدد فيها الحقوق والواجبات للجميع  لدولة تستحق أن تدير البلاد وتستحق أن تكون نتيجة إيجابية لما تم دفع الأثمان الباهظة والثمينة من قبل الجميع خلال الفترة الماضية .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…