تصريح صحفي حول المرسوم الرئاسي رقم (188)

يعرب تيار مستقبل كردستان سوريا عن استغرابه وأسفه الشديدين إزاء المرسوم الرئاسي رقم (188) لعام 2025، الصادر بتاريخ 29 أيلول/سبتمبر 2025، والمتعلق بتحديد الأعياد والعطل الرسمية في “الجمهورية العربية السورية”، والذي تجاهل بشكل كامل عيد “نوروز” القومي للشعب الكردي في سوريا، وعيد (الاكيتو ) في خطوة تُعدّ تراجعاً واضحاً عن التصريحات السابقة لكل من الرئيس الانتقالي أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني حول أصالة الكرد وباقي المكونات في سوريا ورفع المظلومية عنهم.
إن هذا التجاهل يشكل مؤشراً خطيراً على تناقض الأقوال والأفعال، واستمراراً لنهج الإقصاء والتهميش تجاه مكوّن وطني أصيل لا يمكن إنكار وجوده ودوره في تاريخ سوريا وثورتها.
إن عيد نوروز ليس مجرد مناسبة ثقافية أو احتفال محلي، بل هو عيد قومي وتاريخي للشعب الكردي في سوريا ، يعبر عن قيم الحرية والتجدد والسلام، ويُحتفل به أيضاً من قبل شرائح سورية متعددة ترى فيه رمزاً للربيع والانبعاث والتآخي بين أبناء الوطن الواحد.
إن تجاهل الحكومة السورية الانتقالية إدراج عيد نوروز وعيد الاكيتو  ضمن قائمة العطل الرسمية، في وقتٍ تدّعي فيه السعي إلى بناء دولة المواطنة والمساواة، يُرسل رسائل سلبية ومؤسفة وخاصة إلى المكون الكردي في سوريا، مفادها أن الدولة الوليدة لا تزال تتعامل مع الكرد كرعايا محرومين من الحقوق ، وهو ما يتنافى مع روح الإعلان الدستوري وخاصة المادة (7)، ومع أهداف أي عملية سياسية جادة تهدف إلى إعادة  الثقة واللحمة الوطنية بين السوريين.
إننا في تيار مستقبل كردستان سوريا نؤكد ما يلي:
1. إن الاعتراف بعيد نوروز عطلة رسمية وطنية هو حق مشروع للشعب الكردي، لا يرتبط بأي جهة سياسية أو تنظيمية.
2. إن الكرد مكوّن أساسي من الشعب السوري، ويجب أن تُصان حقوقهم الثقافية والقومية، بوصفهم جزءاً لا يتجزأ من هوية سوريا المتنوعة.
3. ندعو الحكومة السورية الانتقالية إلى مراجعة المرسوم رقم (188) لعام 2025، وإدراج عيد نوروز والاكيتو  ضمن الأعياد الرسمية، تجسيداً لمبدأ المساواة والمواطنة، واعترافاً بالتعدد القومي والثقافي في البلاد.
إن إقصاء الكرد عن رموزهم القومية والثقافية لا يخدم وحدة البلاد ولا استقرارها، بل يكرّس الانقسام ويضعف فرص التعايش الوطني، الذي ينبغي أن يكون الأساس الصلب لأي انتقال سياسي شامل في سوريا.
تيار مستقبل كردستان سوريا – مكتب الإعلام
٥ تشرين الأول / أكتوبر ٢٠٢٥

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
زبير عبدالله
زبير عبدالله
10 شهور

امل الكورد من الرئيس السوري الحالي،وسيده أردوغان، في الحصول على حقوقهم ،مثل امل الشيطان في الجنة…على من يخطط لحقوق كوردية،يجب ان تكون جميع الخطط موجهة في كييفية التخلص من أردوغان ،وتأثيره على سوريا ،وامريكا واسرائيل…..

اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان من المؤسف أن يظهر بيننا اليوم بعض الكتبة حديثي العهد ممن يتعاملون مع تاريخ الكتابة والإبداع الكوردي وكأنه بدأ معهم، فيسارعون إلى التشكيك في إنتاج كتاب ومفكرين وأكاديميين كورد، وكأن ما سبقهم لم يكن موجوداً، أو كأن الكتابة لم تكن لها أثمانها في زمن لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي، ولا الذكاء الاصطناعي، ولا تلك المساحات…

علي جزيري يُضفي الموقعان الفلكي والجغرافي أهمية جيوبولوتيكية على بلاد الكرد؛ وتضفي مساحتها التي تناهز مساحة فرنسا القارية، وتركيبها الجيولوجي، ووقوعها في قلب الشرق الأوسط أهمية استراتيجية بالغة، ولاسيما أنها تطفو على بحر من النفط والغاز، وكانت تمرُّ فيها قديماً طرق (الحرير البرية القادمة من الصين، والتوابل من الهند، والبخور من شبه الجزيرة العربية متجهة نحو البحر المتوسط وأوروبا)، إضافة…

عمر كوجري / رئيس تحرير صحيفة كوردستان تأسس حزب العمال الكردستاني عام 1978 من قبل مجموعة من المثقفين الكورد والأتراك، وكان هدفه الأساسي والرئيسي وقتذاك (تحرير وتوحيد كوردستان) ولأنه جاء، وتأسس بهدف دسم وقوي، فقد استطاع أن يكوّن أرضية قوية وصلبة من المؤيدين، وخاصة فئة الشباب آنذاك استفاد الحزب بطبيعة الحال من الوضع السياسي غير المستقر والمتأزم للحركة السياسية الكوردية…

كۆهدرز تمر إن مصائر الشعوب، ودماء أبنائها، وقضاياها الوطنية ليست مجرد حقول تجارب للأفراد أو الأحزاب أو التنظيمات؛ بل هي أمانة تاريخية كبرى تثقل كواهلهم. لذا، واستناداً إلى الأعراف السياسية والأخلاقية، نرى لزاماً على القيادات التي تفشل في تحقيق طموحات شعوبها وأنصارها أن تتحلى بجرأة الاستقالة والاعتذار أمام الشعب والتاريخ. إن جرَّ شعبٍ بأكمله لعقود من الزمن تحت بريق…