الاحزاب صوت الناس ام وسيلة هيمنة

علي ملا

الاحزاب السياسية وجدت كي تعبر عن ارادة الناس وتكون صوتهم في مواجهة السلطة والقرار

في الاصل هي وسيلة لتنظيم المجتمع وتاطير المشاركة السياسية وضمان التعددية الفكرية

لكن ما يحدث في الواقع مختلف في كثير من البلدان

احيانا تتحول الاحزاب الى وسيلة هيمنة واحتكار للسلطة بدلا من ان تكون جسرا بين المواطن والدولة

فتصبح رهينة مصالح ضيقة ومغلقة على زعامات لا ترى في السياسة سوى باب للنفوذ

وحينها يضيع الهدف الاساسي وهو خدمة الناس والدفاع عن حقوقهم

مع ذلك لا يمكن الاستغناء عن الاحزاب لان المجتمع بلا احزاب يتحول الى ساحة فوضى بلا تنظيم

الحزب القوي ليس من يملك مقاعد اكثر او اموال اكثر بل من يحافظ على صلته بالناس ويمنحهم الثقة والامل

الاحزاب اما ان تكون مدرسة سياسية تربي الاجيال على الشفافية والمشاركة

واما ان تتحول الى عبء يثقل كاهل المجتمع

الخلاصة ان الاحزاب مرآة لارادة قادتها واعضائها

فان جعلوها صوتا للناس صارت اداة للبناء

وان حولوها الى وسيلة هيمنة صارت اداة للهدم

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو الأحزاب الوطنية في سوريا عامة، ومنها الكردية خاصة، تعرضت لتدخلات وضغوط من السلطات التسلطية المتعاقبة لاستمالتها على مضض، حيث استمرت سلطات النظام البعثي السابق في العمل على التعشش داخل بعض الهيئات القاعدية والقيادية للأحزاب المعارضة، لتحويل بعض أعضائها إلى موافقين على سياساتها أو متفرجين متصالحين معها. وفي الحالة الكردية، هناك حالات طرد موثقة لأعضاء قياديين أو من القواعد…

إبراهيم اليوسف استيقظت، صباح اليوم، على مكالمة- فيديو واتس- من شقيقي: محمد، وهو في قرية: تل أفندي، بعد أن صعد التل الذي بات يتضاءل، ويشيخ، و ينيخ، كما جمل لأهليه، مدركاً أن كثيرين ممن ولدوا في هذا المكان، إما أنهم باتوا في حضنه، كما شخصيات عزيزة، من أهل القرية، ومن بينهم: شقيق لي وشقيقة وابن عم، هم: عبدالعزيز- شقيق حفيظ-…

د . مرشد اليوسف في الخامس عشر من أيار من كل عام، يحتفل الكرد حول العالم بيوم لغتهم . و لكن هذا الاحتفال في السياق السوري المتعدد الأطياف لا يمكن فصله عن الأسئلة الكبرى التي تتعلق بالمواطنة والاعتراف والتعددية. والسؤال : هل اللغة الكردية قضية خاصة بالكرد فقط، أم أنها جزء من النسيج السوري المتنوع الذي يحتاج إلى الحماية والتقدير؟…

كفاح محمود في لحظة صادقة وفجّة، سُئل مسؤولٌ في حزب ديني: من معكم؟ فأجاب مطمئنًا: “فقط الله”، هذه الجملة لا تفضح صاحبها وحده، بل تفضح منطقًا سياسيًا شائعًا في منطقتنا: منطق التفويض الذي يُخرج الشعب من الحساب، ثم يطالبه بدفع الفاتورة باسم الوطن مرة، وباسم الدين مرة، وباسم التاريخ مرة ثالثة، والمفارقة أن مشروعين متناقضين في الشعار، متشابهين في الجوهر،…