خبر وتعليق

صلاح بدرالدين
( بطلب من المجلس الوطني الكردي ، الجنرال مظلوم عبدي يوافق على عودة آمنة لروزآفا ل عبد الحكيم بشار ، وإبراهيم برو ، وعبدالله كدو ) ، هذا الخبر منشور منذ يومين في مواقع التواصل الاجتماعي من دون نفي من أي طرف ، وفي الحالة هذه واذا صح الخبر ماذا يعني ذلك :
أولا – ان ماقيل عن وحدة الصف والموقف في كونفرانس نيسان بالقامشلي مجرد كلام دعائي لايستند الى الحقيقة ، فمن المفترض ان ذلك اللقاء جمع طرفي ( النزاع او الاستعصاء ) للقاء تصالحي ، والاتفاق على قضايا كبرى مثل القضية الكردية السورية ، في حين مازال الكثيرون من طرف – أحزاب المجلس الكردي – ممنوعون من العودة الى منازلهم ، ومازال هناك خلاف على الأمور الصغرى .
ثانيا – يبدو وانطلاقا من هذا الخبر ان ذلك الكونفرانس لاعلاقة له با الحركة السياسية الكردية السورية ، وكل ماحصل ان مانحي ، ومرجعيات مجموعة الأحزاب الكردية وبينها أحزاب جماعة – ب ك ك – قد حضروا الكونفرانس واتفقوا على كرد سوريا وليس العكس .
ثالثا – بعد اسقاط نظام الاستبداد ، فتحت الإدارة الانتقالية الأبواب لكل من يدخل البلاد ، ويزور المدن والقرى بما في ذلك العاصمة دمشق بحرية ، اما مناطق نفوذ ( قسد او سلطة ب ي د ) الخاضعة لسيطرة أجهزتها الأمنية والعسكرية مازالت تضع الموانع لعودة الناس الى وطنهم ، ومناطقهم ، وقراهم تماما كما كان الوضع تحت سلطة النظام البائد .
رابعا – كما يظهر فان هذه المناطق الخاضعة لسيطرة سلطة الامر الواقع تدار من جانب الحاكم الفرد ( كما في حالة السيد مظلوم عبدي) والذي يستطيع باشارة ان يبطل ( قوانين ) وإجراءات واحكام ادارتهم الذاتية التي تتغنى بالديموقراطية ، والشفافية ، والرئاسات المشتركة وو؟! .
خامسا – الاحداث والوقائع تثبت يوما بعد يوم صحة ورجاحة ماذهب اليه حراك ” بزاف ” من ان مناطق نفوذ سلطة الامر الواقع غير آمنة ، وغير مهيأة لتكون مكانا للمؤتمر الكردي السوري الجامع .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…