الكُرد بين وهم الرهانات وضرورة مواجهة الحقيقة

حسين جلبي

على الكُرد التصالح مع حقيقة أن أحمد الشرع هو الرئيس السوري المعترف به من القوى العظمى والحائز على تأييد أغلبية السوريين، وأنه سيحكم مدة طويلة وسيكون الشريك في حل قضيتهم، هذا إن لم تكن مفاتيح حلها بين يديه، وأن المراهنة على مغادرته السلطة، أو قدرتهم على اسقاطه عبر بوسات الفيسبوك، لأسباب لا تخصهم أصلاً، وبالتالي تأجيل حل قضيتهم لحين وصول خليفته، سيقضي على البقية الباقية منها، وأن مراهنتهم على البككة الذي تخلى عن كل شيء وباعهم أكثر من مرة، وتخفيهم -ليل نهار- وراء المظلومية الدرزية-العلوية “مع تعاطفنا معها”، لن يفيدهم في شيء، إذ أن لكل شريحة سورية ظروفها ومسارها وقائمين عليها أدرى بمصلحتها، وأن عليهم التوقف عن المراهقة السياسية “إن لم يكن الغباء السياسي”، وبالنتيجة التقدم بعقل منفتح وطرح مشروعهم، قبل أن يفوتهم القطار.

https://www.facebook.com/hussein.jelebi/posts/pfbid0hNSTNfoR3uxhvBkgWhNNzV5SoCCkEPb5CLTA72MVAxGP7BW3SYG6KmaVQoWkK882l

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد إذا ما صدق موقع “أكسيوس” بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختارت رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني ليكون قناة خلفية للتواصل مباشرة مع قيادة “الحرس الثوري” الإيراني، بعدما ساورت واشنطن شكوك بشأن صلاحيات المفاوضين الإيرانيين لإبرام اتفاق ينهي الحرب. فهذا يعني بأن بارزاني حلقة وصل مهمة وفاعل خير وليس محضر شر، وفي العرف الإنساني يُكافأ فاعل…

عبد الجابر حبيب لا أعتقد أن المشكلة في أن ننتقد صلاح الدين أو نعيد قراءة دوره في التاريخ، فهذا حق مشروع، لكن المشكلة تبدأ عندما ننظر إلى التاريخ بعين اليوم، ثم نحاكم شخصيات الماضي وفق مفاهيم سياسية وقومية لم تكن موجودة في زمنها. من يقول إن صلاح الدين قصر بحق الكورد، وخدم غير هم، ولم يسعَ إلى تأسيس دولة كوردية،…

صلاح بدرالدين قبل مائة عام بدأت معالم هذه المدينة بالظهور مع تواجد حامية الانتداب الفرنسي على التلة المقابلة لمدينة نصيبين – التركية – ووضع المهندسون الفرنسييون الخرائط ، واللبنة الأولى لبناء مدينة على نهر – جقجق – المتدفق من ينابيع وادي – بونصرا – قبل تغيير مجراه – في ولاية ماردين بكردستان تركيا . هناك في المنطقة الكردية السورية وأطرافها…

د . مرشد اليوسف تدخل قامشلو مئويتها الثانية وهي تحمل مئة عام من الذاكرة، بكل ما فيها من أفراح وأحزان، ونجاحات وإخفاقات، وتحولات سياسية واجتماعية تركت بصماتها على المدينة وأهلها. لكن قامشلو اليوم ليست قامشلو التي عرفناها قبل عقود. فقد أنهكتها سنوات الأزمة السورية، وأثقلت بنيتها التحتية، وتراجعت خدماتها، وفقدت بعضاً من ملامحها الجميلة. وليس من الإنصاف أن نحمّل…