الكُرد بين وهم الرهانات وضرورة مواجهة الحقيقة

حسين جلبي

على الكُرد التصالح مع حقيقة أن أحمد الشرع هو الرئيس السوري المعترف به من القوى العظمى والحائز على تأييد أغلبية السوريين، وأنه سيحكم مدة طويلة وسيكون الشريك في حل قضيتهم، هذا إن لم تكن مفاتيح حلها بين يديه، وأن المراهنة على مغادرته السلطة، أو قدرتهم على اسقاطه عبر بوسات الفيسبوك، لأسباب لا تخصهم أصلاً، وبالتالي تأجيل حل قضيتهم لحين وصول خليفته، سيقضي على البقية الباقية منها، وأن مراهنتهم على البككة الذي تخلى عن كل شيء وباعهم أكثر من مرة، وتخفيهم -ليل نهار- وراء المظلومية الدرزية-العلوية “مع تعاطفنا معها”، لن يفيدهم في شيء، إذ أن لكل شريحة سورية ظروفها ومسارها وقائمين عليها أدرى بمصلحتها، وأن عليهم التوقف عن المراهقة السياسية “إن لم يكن الغباء السياسي”، وبالنتيجة التقدم بعقل منفتح وطرح مشروعهم، قبل أن يفوتهم القطار.

https://www.facebook.com/hussein.jelebi/posts/pfbid0hNSTNfoR3uxhvBkgWhNNzV5SoCCkEPb5CLTA72MVAxGP7BW3SYG6KmaVQoWkK882l

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…