مسعود بارزاني في الذكرى الـ79 لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني: الحزب هو نهج البارزاني ومحل آمال شعب كوردستان

بسم الله الرحمن الرحيم
بمناسبة الذكرى التاسعة والسبعين لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، أتقدّم بأحر التهاني والتبريكات إلى جميع كوادر الحزب وأعضائه وجماهيره وأنصاره، كما أبارك لعائلات الشهداء الأبية، وللبيشمركة الأبطال، ولكل شرائح وفئات ومكوّنات كوردستان، متمنياً لهم جميعاً السَّكينة والمجد والسؤدد.
لقد كان تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في السادس عشر من آب عام 1946 ضرورةً تاريخية لمواصلة واستمرار نضال شعب كوردستان في مواجهة مؤامرات أعداء ومحتلي كوردستان، الذين كانوا يسعون بكلّ قوتهم وإمكانياتهم لكسر إرادة شعب كوردستان وإسكات نضاله. ومنذ تأسيسه وحتى الآن، كان الحزب وسيلةً للدفاع عن حقوق وهوية ووجود شعب كوردستان، وفي الوقت نفسه كان وسيلة لتحقيق الأهداف الديمقراطية والوطنية والقومية لشعب كوردستان.
في ذكرى السادس عشر من آب وتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، نؤكّد أن الحزب كان في جميع مراحله حاملاً لرسالة السلام، وتعميق مبادئ التعدُّدية والأخوّة والتعايُش، وقد أدى دوره الريادي بنجاح في المحطات الهامة والحاسمة من التاريخ السياسي لكوردستان والعراق.
كما أن رسالتي إلى جماهير وأنصار وأعضاء الحزب الديمقراطي الكوردستاني هي أن الحزب الديمقراطي هو حزب قضية شعب كوردستان وقيمه النبيلة، وهو حزبُ نهجِ البارزاني ومحلّ آمال شعب كوردستان؛ لذلك، يجب على جميع أعضاء الحزب أن يكونوا على مستوى عظمة تاريخ حزبهم ودماء الشهداء، وعليهم أن يؤدوا واجبهم على أكمل وجه، وهو خدمة وإعمار وتحقيق استقرار كوردستان. كما أدعو جميع أعضاء الحزب إلى أن يتحلوا بالأمل الصادق والإرادة الصلبة، لأنه طالما كان الحزب قوياً، فإن كوردستان ستبقى قويةً.
مسعود بارزاني
16 آب 2025

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…