هل مَنْ سيُفاوض عن الكورد مُلِم بعلم التفاوض؟

ادريس عمر
بالرغم من أن لدى الكورد العديد من الأكاديميين والقانونيين والسياسيين ولكن المختصين بالدبلوماسية وعلم التفاوض قلة، وهذا ليس انتقاص من قيمة وإمكانيات أحد، ولكن ليس كل من جعجع في الكلام يستطيع أن يتفاوض على طاولة المفاوضات ويقنع الطرف الآخر بعدالة قضيته، لأن علم التفاوض، هو مهارة أساسية يحتاجها أي طرف يسعى لتمثيل قضية قومية أو حقوق شعبه بفعالية. فإذا لم يكن من سيُفاوض ملماً بمبادئ التفاوض وأدواته، فإن القضية قد تُدار بطريقة عشوائية أو تُقدم تنازلات غير مدروسة. وفي هذا العلم يجب البحث عن الأرضية المشتركة ” أو ما يسمى إدارة الأولويات ” والهدف من هذه الاستراتيجية هو خلق جو إيجابي بين الأطراف، من خلال التركيز على النقاط التي يتفقون عليها بدلاً من البدء بالقضايا الخلافية التي قد تُفاقم التوتر أو تعرقل الحوار.
ويجب الاتفاق على خطوات تطبيق هذه الاستراتيجية:
1.الاتفاق على إطار عام للحوار.
– وضع قواعد للحوار مثل الاحترام المتبادل، والالتزام بالاستماع.
– الاتفاق على أن الهدف هو الوصول لحل وليس إثبات خطأ الطرف الآخر.
  1. تحديد نقاط الاتفاق المبدئي:
– البحث عن مصالح مشتركة أو أهداف متقاربة.
– تدوين هذه النقاط كخطوة أولى لإظهار إمكانية تحقيق التقدم.
  1. تأجيل القضايا المعقدة:
– تأجيل الخوض في القضايا الشائكة أو العميقة إلى مراحل لاحقة من المفاوضات.
– ترك مساحة كافية لتحليل هذه القضايا بشكل أكثر عمقاً عند تعزيز الثقة بين الأطراف.
  1. بناء الزخم حول نقاط الاتفاق:
– استخدام نقاط الاتفاق كبداية إيجابية لتحفيز التعاون.
– العمل على تحقيق نجاحات صغيرة تعزز من الثقة بين الطرفين.
5- فوائد هذا الاسلوب:
– تقليل التوتر: عند البدء بالنقاط المتفق عليها يصبح الجو العام أكثر هدوءً وإيجابية.
– تعزيز الثقة: إحراز تقدم في النقاط القابلة للحل يمكن أن يبني علاقة أكثر ثقة بين الطرفين.
– تمهيد لحل القضايا المعقدة: عندما يشعر الطرفان أنهما قادران على التعاون، يصبح التعامل مع القضايا الصعبة أقل حدة.
هذا النهج يعتمد على الحكمة القائلة:” ابدأ بما هو ممكن، ثم انتقل إلى ما هو مستحيل”.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…

المحامي محمود عمر أبا لقمان من السجن ..الى السجن..الى الوداع الأخير؟؟!!. من الصعوبة بمكان على المرء أن يقف في هذا المقام ليعيش لحظات حزن ووداع على رحيل أي كان’ فكيف بمن يقف وقد وقع على عاتقه بأن يعزي أخا وصديقا بخصال أبا لقمان. رجل لطيف, شديد التواضع , دمث الخلق, سريع الحضور, بعيد عن التكلف, مشرق…