نهاية كل الميليشيات المسلحة

صلاح بدرالدين

مايحل الان بحزب الله اللبناني من انكسارات، باختراق صفوفه، وتصفية قادته من جميع المستويات، وهروب الشخصية الأهم فيه ( حارس نصرالله – ومسؤول ماله – ومفوض علاقاته الخاصة ) الى إسرائيل حاملا ماخف من وثائق واموال، وتخلي الاسياد عنه خاصة السيد الإيراني، واعتقاد الاتي سيكون اعظم، كل ذلك مؤشر على قرب نهاية المعبر الأهم عن نهج الإسلام السياسي بطبعته الشيعية، المناقض، والمعادي لتنظيم المجتمعات، والتعايش السلمي بين الأمم، والقوميات وسائر المكونات، والخصم الأول للدولة المدنية الحديثة، وذلك جنبا الى جنب افول نجم الوجه الاخر السني، بتراجع حركات الاخوان المسلمين وفشلها الذريع في جميع بلدان ثورات الربيع، وكذلك؛ في غزة، بعد ان اقترف الجميع كقوى شمولية – وميليشيات عسكرية إرهابية الجرائم الكبرى بحق شعوب المنطقة، وشكلوا عقبة مع أنظمة، وتيارات وجماعات أخرى امام انتصار ثورات الشعوب ضد الدكتاتورية والاستبداد، لايمكن نسيان انقلاب حركة حماس ضد الشرعية الفلسطينية، وانقلاب حزب الله على الدولة اللبنانية، وتمرد الحوثي على الشرعية اليمينية، وإقامة الحشد الشعبي العراقي دويلات ضد الدولة العراقية، وكذلك ماقترفه مسلحوه ضد الثوار السوريين خصوصا في – القصير – وسائر المناطق السورية، وامام التطورات المستمرة التي لم تتوقف بعد تأمل شعوب المنطقة نهاية كل الميليشيات المسلحة ( الدينية والمذهبية، والحزبية الآيديولوجية بكل اطيافها )، وزوال الاستبداد والدكتاتورية، وحلول السلام، وتصاعد كفاح الشعوب السلمي، والجماهيري لتحقيق الحرية، والتغيير الديموقراطي، والتعايش السلمي بين الشعوب والقوميات، وصولا الى نظم ديموقراطية، تعددية، تشاركية خصوصا في وطننا سوريا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…