نداء من تيار مستقبل كردستان سوريا.. إلى أبناء شعبنا الكردي الأبي في سوريا.

في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها وطننا سوريا، ومع اشتداد التحديات التي تواجه جميع مكوناتها، يؤكد تيار مستقبل كردستان سوريا على التزامه الراسخ بدعم إرادة الشعب السوري الثائر من أجل الحرية والكرامة ، ورفض كل سياسات التفرقة والكراهية التي سعت إلى نشرها  بعض الأطراف خلال السنوات الماضية، والتي لم تخدم سوى أعداء الشعب السوري وقضيته العادلة.

إننا ندعو أبناء شعبنا الكردي إلى الوقوف صفاً واحداً مع جميع أبناء سوريا الساعين لبناء وطن يحترم حقوق كل مكوناته، بما فيهم الشعب الكردي، الذي يجب أن يتمتع بكامل حقوقه المشروعة وفق القوانين والمعاهدات الدولية. مؤكدين على أهمية تجاوز الصراعات الداخلية التي تزرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، والعمل معاً على توحيد صفوف المعارضة السورية بكل أطيافها لتحقيق حل سياسي شامل ينهي معاناة الجميع.

وفي هذا السياق، يدعو تيار مستقبل كردستان سوريا إلى :

  1. التنسيق والتعاون مع قوى المعارضة الوطنية السورية للعمل على إنهاء سيطرة النظام ، وإعادة كافة المناطق السورية إلى أهلها، وتحريرها من كل أشكال القمع والاستبداد ، مع التأكيد على أهمية حماية المدنيين وممتلكاتهم ، وإبعادهم عن دائرة الصراعات.
  2. دعم الحل السياسي الشامل وفق القرار الدولي 2254، باعتباره الإطار الوحيد لتحقيق الانتقال السياسي وبناء دولة ديمقراطية اتحادية تضمن حقوق جميع مواطنيها ومكوناتها، على أساس المواطنة المتساوية، واحترام  حقوق المكونات القومية والدينية كافة.
  3. رفض الاقتتال بين السوريين ونبذ التفرقة، مع التأكيد على أن الحوار والتفاهم هما السبيل الوحيد لحل الخلافات، بعيداً عن العنف أو الاستقواء بالأطراف الخارجية التي تسعى إلى تحقيق مصالحها على حساب معاناة السوريين.
  4. تعزيز الوحدة الوطنية وبناء جسور الثقة بين مكونات الشعب السوري، ولا سيما بين الكرد والعرب وبقية المكونات، انطلاقاً من أن التعايش السلمي والمصير المشترك هما الأساس لمستقبل سوريا الجديدة.
  5. عقد مؤتمر وطني سوري لتوحيد المناطق الخارجة عن سيطرة النظام وإدارتها بشكل لامركزي، بما يضمن مشاركة جميع مكونات المجتمع السوري في اتخاذ القرار، وبناء دولة ديمقراطية تمثّل الجميع.
  6. العمل على ضمان عودة النازحين والمهجرين الكرد إلى مناطقهم الأصلية، والتشبث بها لمواجهة محاولات التغيير الديموغرافي، وذلك من خلال السعي لإدانة عمليات التهجير القسري عبر المنظمات الدولية، والعمل على فرض حلول سياسية تضمن حقوق الشعب الكردي ووجوده في هذه المناطق وفق القوانين والمعاهدات الدولية.

إن تيار مستقبل كردستان سوريا يؤمن بأن بناء سوريا جديدة، عادلة وديمقراطية، لن يتحقق إلا بتضافر جهود جميع أبنائها، وبإقامة وحدة وطنية تجعل مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات ، وأن سوريا المستقبل يجب أن تكون وطناً لكل أبنائها، بكل تنوعهم القومي والديني والثقافي، بما يضمن احترام حقوق الجميع، وخاصة حقوق الشعب الكردي التي نصت عليها العهود  المواثيق الدولية.

معاً نحو سوريا جديدة ، ديمقراطية، اتحادية، وعادلة، تُحترم فيها جميع الحقوق والحريات .

تيار مستقبل كردستان سوريا

الهيئة التنفيذية

7 كانون الأول 2024

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…