مَنْ هُمُ أزهار الأمل (القادرون على تحقيق مطالب أبناء الأُمَّة السُّورية).؟

خليل مصطفى
مِنْ أقوال الشيخ الدكتور أحمد عبده عوض (أُستاذ جامعي وداعية إسلامي):
( الطَّلَبُ يحتاجُ إلى طَالِب ، والطَّالِبُ يحتاجُ إلى إرادة قادرة على تحقيق حاجات كثيرة ).
مقدمة:
1 ــ لا يختلف عاقلان على أن شعوب الأُمَّة السُّورية قد لاقت من حكام دولتهم (طيلة 70 عاماً الماضية) من مرارات الظلم والجور والتَّعسف والحرمان، ما لم تتلقاه شعوب أية دولة من دول العالم.؟!
2 ــ لا يختلف عاقلان على أن صنوف التعذيب التي مارسها سجَّانو أقبية الفروع الأمنية لدولة البعث السُّوري بحق المُعتقلين، لم يُمارسها سجَّانو أقبية أية دولة من دول العالم.؟!
3 ــ لا يختلف عاقلان على أن صنوف الفساد (رشاوي، تزوير، تحايل على القوانين، موبقات) داخل مؤسسات دولة البعث السوري، لا يوازيها فساد في أيَّة دولة من دول العالم.؟!
4 ــ لا يختلف عاقلان على أن أرقام الأموال التي سرقها حُكام دولة البعث السوري، والموجودة (الآن) بأسمائهم في البنوك العالمية، لا يُضاهيها رقم من الأموال التي سرقها حاكم أيِّ دولة من دول العالم.؟!
5 ــ لا يختلف عاقلان على أن فوائد الأموال الموجودة في البنوك العالمية (باسم حكام دولة البعث السوري)، وحدها (الفوائد فقط) لو وُزِّعت على سكان سوريا، لنال كل واحد راتباً يكفي مصروفه الشهري.
6 ــ لا يختلف عاقلان على أن الأموال العائدة من صادرات دولة البعث السوري (النفط، الغاز، الفوسفات، الزراعة، إلخ…)، لو وُزِّعتْ بالعدل على عامَّة السوريين، لجعلت كل سوري في مصاف أغنياء الشرق الأوسط.
أما وقد تم أسقاط نظام البعث… وقد وصلتني رسائل عبر البريد (وأعتقد وصلت لعامَّة السوريين) يقول أصحابها (الذين أسقطوا النظام):
ــ سوريا ولدت من جديد، مبارك لأهلنا، مبارك لبلدنا.
ــ نبني سوريا الحرة للجميع، من دون تفرقة أو تمييز.
ــ ثورتنا بداية جديدة لبناء دولة قوية، حرة عادلة.
ــ سورية الحرة أضاءت من جديد بعد ظلام طويل.
وعليه (أعلاه) فإن أبناء الأُمَّة السُّورية (بعد مآسيهم) يحتاجون لأُناس قادرين على تحقيق آمالهُم الجميلة وتأمين حاجاتهم (وهي كثيرة جداً)…
وأمام مطالب أبناء الأُمَّة السُّورية (المشروعة سماوياً وأرضياً)، فثمَّة استفسارات:
1 ــ هل أصحاب الرسائل (الذين أسقطوا النظام)، هم القادرون (والقليل قد عرفهم).؟
2 ــ أم هُم زُعماء أحزاب الأُمَّة السُّورية، الذين حملوا لواء المُعارضة طيلة الـ 13 عاماً الماضية (والكثير قد عرفوهُم بالتجربة العملية).؟!
3 ــ أم هُم آخرون (لا ينتمون للطرفين السابقين) مِمَّنْ يمتلكُون إرادة قادرة على تحقيق حاجات الأُمَّة السُّورية.؟
بالمُحصِّلة: الطَّيبون من أبناء الأُمَّة السورية… يبحثون أزهار الأمل.؟
صباح الأحد 22/12/2024

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…