مواساة النّفس أم استرجاع الحقوق؟

نارين عمر

   يبدو أنّنا سنواسي نفسنا بنفسنا ونقول مع القائلين والمؤمنين  بأنّ حكومة دمشق تبعد شعبنا الكردي عن كلّ القرارات والمؤتمرات والاجتماعات المتعلّقة بالحكومة الانتقالية والحكومة المستقبلية لأنّ هناك مخطّط آخر يُدرس أو قد تمّ دراسته يقضي بحصول الكرد على مكتسبات وحقوق مشروعة سعوا إلى تحقيقها منذ سنوات طويلة.
إذا كان هذا الأمر المخطّط له حقيقياً وصائباً فإنّ التّساؤلات والاستفسارات تُطرح مجدّداً على مختلف القوى وأطراف الحركة السّياسية والحزبية الكردية التي ترى نفسها ممثّلة الشّعب الكردي في سوريا بأن توضّح مثل هذه الأمور لعموم شعبنا إن كانت هي أصلاً على دراية بهذا المخطّط وما يجري في الخفاء ووراء الكواليس. كذلك عليها أن تكفّ عن مطالبة دمشق باسترجاع حقوق شعبها، وتتواصل مع الأطراف المعنية المتمثّلة بالقوى والدّول الكبرى والعظمى والتي تمتلك زمام التّحكم بالشّعوب والبلدان.
من حقّنا كشعب أن نعرف ما يجري لنا ومن حولنا، وما المصير الذي ينتظرنا؟ هل سيحمل هذا العام أو الذي يليه بشائر الخير والطّمأنينة لشعبنا، أم أنّ حالنا آيلة نحو الانهيار والاندثار وسوف يعيد التّاريخ نفسه علينا، بل سيعيد الآخرون لنا تاريخنا الموبوء بالانهزامات والانكسارات؟
لم يفت الأوان بعد، وتستطيع الأطراف التي ترى نفسها ممثّلة عن شعبنا بذل المزيد من الجهود والتّواصل مع القوى الكبرى والمعنية بقضايا العالم وقضايانا لاسترجاع حقوقنا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان من المؤسف أن يظهر بيننا اليوم بعض الكتبة حديثي العهد ممن يتعاملون مع تاريخ الكتابة والإبداع الكوردي وكأنه بدأ معهم، فيسارعون إلى التشكيك في إنتاج كتاب ومفكرين وأكاديميين كورد، وكأن ما سبقهم لم يكن موجوداً، أو كأن الكتابة لم تكن لها أثمانها في زمن لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي، ولا الذكاء الاصطناعي، ولا تلك المساحات…

علي جزيري يُضفي الموقعان الفلكي والجغرافي أهمية جيوبولوتيكية على بلاد الكرد؛ وتضفي مساحتها التي تناهز مساحة فرنسا القارية، وتركيبها الجيولوجي، ووقوعها في قلب الشرق الأوسط أهمية استراتيجية بالغة، ولاسيما أنها تطفو على بحر من النفط والغاز، وكانت تمرُّ فيها قديماً طرق (الحرير البرية القادمة من الصين، والتوابل من الهند، والبخور من شبه الجزيرة العربية متجهة نحو البحر المتوسط وأوروبا)، إضافة…

عمر كوجري / رئيس تحرير صحيفة كوردستان تأسس حزب العمال الكردستاني عام 1978 من قبل مجموعة من المثقفين الكورد والأتراك، وكان هدفه الأساسي والرئيسي وقتذاك (تحرير وتوحيد كوردستان) ولأنه جاء، وتأسس بهدف دسم وقوي، فقد استطاع أن يكوّن أرضية قوية وصلبة من المؤيدين، وخاصة فئة الشباب آنذاك استفاد الحزب بطبيعة الحال من الوضع السياسي غير المستقر والمتأزم للحركة السياسية الكوردية…

كۆهدرز تمر إن مصائر الشعوب، ودماء أبنائها، وقضاياها الوطنية ليست مجرد حقول تجارب للأفراد أو الأحزاب أو التنظيمات؛ بل هي أمانة تاريخية كبرى تثقل كواهلهم. لذا، واستناداً إلى الأعراف السياسية والأخلاقية، نرى لزاماً على القيادات التي تفشل في تحقيق طموحات شعوبها وأنصارها أن تتحلى بجرأة الاستقالة والاعتذار أمام الشعب والتاريخ. إن جرَّ شعبٍ بأكمله لعقود من الزمن تحت بريق…