من الحكم العلوي الشيعي الى الحكم السني التركي…..

لازكين ديروني
في البداية لابد أن ابارك للشعب السوري بشكل عام و الكوردي بشكل خاص سقوط نظام البعث الشوفيني الديكتاتوري الذي حكم الشعب السوري اكثر من نصف قرن من الزمن بالحديد و النار وكتم افواه الناس ومصادرة الحرية و الرأي ونشر ثقافة الفساد و الرشوة و المحسوبية والذي ولى بدون رجعة .
نحن نعلم ماذا حصل لسوريا وللشعب السوري في ظل النظام السابق من ظلم و حرمان و ويلات  لكننا لانعلم ماذا سيحصل له في المستقبل وهذا هو صلب الموضوع .
فالنظام السابق ذات الطابع الشيعي كرس حكمه الدكتاتوري  مستغلا الظروف الدولية  وتحالفه مع الاتحاد السوفييتي سابقا و الروسي لاحقا وكذلك تحالفه الاستراتيجي مع نظام الملالي الشيعي في ايران اللذان دافعا عنه وخاصة في العقد الاخير من حكمه ضد ثورة الشعب السوري و قمعه بقتل مئات الآلاف وتشريد و تهجير الملايين داخل و خارج البلاد دون ادنى رحمة او شفقة .
أما الذين استلموا الحكم في دمشق وهي هيئة تحرير الشام المعروفة بجبهة النصرة سابقا ذات الخلفية الجهادية المنشقة من القاعدة و تنظيم داعش المصنفة عالميا بالارهاب واساسهم الفكري و الاديولوجي جماعة اخوان المسلمين واهل السنة  و مرتبطين بتركيا بشكل استراتيجي لان لهم نفس منهج الفكري و الاديولوجي تركيا التي تطمح بالتوسع في المنطقة العربية و اعادة امجاد الامبراطورية العثمانية من خلال البوابة السورية كما كانت تطمح ايران بالامبراطورية الصفوية بانشاء الهلال الشيعي واشتغلت عليها اربعة قرون و بالنهاية فشلت لكن بعد تخريب لبنان وسوريا و اليمن و العراق  وارجاعها ميئات السنين للوراء.
اذا الشعب السوري الذي كان يحلم بالحرية و حكم ديمقراطي بعد معاناة مريرة اكثر من نصف قرن من عمره و بعدما ثار ضد طغيان و ظلم نظام البعث المتمثلة بحكم بيت الاسد الذي دام اربعة عشرة سنة و قدم من اجلها الغالي و النفيس ليصحى فجأة بسرقة ثمرة ثورته و نضاله من قبل جماعات اسلاموية المصنفة ارهابيا و من صنع تركيا و تحت وصايتها ضاربة جميع حقوق الشعب السوري و مكوناته من الكورد و الدروز و السريان و حقوق المراة و المساواة و غيرها عرض الحائط لذلك قد تكون سوريا امام نفق مظلم و مصير سوداوي لا يقل ظلما و معاناة من ظلم و معاناة النظام السابق .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…