مسودة «الإعلان الدستوري» انتهاك صارخ لإرادة الشعب السوري ومصادرة حقوقه وحرياته الأساسية

بالتزامن مع صدور كتاب تشكيل لجنة لصياغة مسودة الإعلان الدستوري الذي ينظم المرحلة الانتقالية في سوريا، سربت قناة «الجزيرة» وغيرها من وسائل الإعلام مضمون مسودة الإعلان الدستوري، التي تناولت العديد من القضايا والأسس التي تقوم عليها الدولة، مثل: شكل الدولة، العلم، مصادر التشريع.. إلخ، والتي هي قضايا دستورية، لا يحق لمثل هذه اللجنة التي هي نتاج ما سمي «مؤتمر الحوار الوطني» الذي اقتصرت المشاركة فيه على بعض الموالين للسلطة الجديدة بعد إقصاء معظم مكونات الشعب السوري القومية والسياسية والدينية والمذهبية والطائفية، وإنما يقررها الشعب السوري من خلال جمعية وطنية تضم ممثلي كافة مكونات الشعب السوري.

إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، نرى أن ما جاء في مضمون ما سرب من مسودة «الإعلان الدستوري» يعد تعدياً صارخًا على إرادة الشعب السوري ومصادرة لحقوقه وحرياته الأساسية، ونطالب الجهات المسؤولة بالرجوع عنها لأنها لا تخدم السلام والاستقرار في سوريا. 

 

 

5 آذار/ مارس 2025

مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز:

adelhrc1@gmail.com

الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…