مؤسسة البارزاني الخيرية.. عملٌ كبير وقَوْلٌ قليل

خالد جميل محمد
جسّدت مؤسسة البارزاني الخيرية تلك القاعدة التي تنصّ على أن العمل هو ما يَمنحُ الأقوالَ قيمتَها لا العكس؛ فقد أثبتت للكُرد وغير الكُرد أنها خيرُ حضن للمحتاجين إلى المساعدات والمعونات والرعاية المادية والمعنوية، ومن ذلك أنها كانت في مقدمة الجهات التي استقبلَت كُرْدَ رۆژاڤایێ کُردستان (كُردستان سوريا)، فعلاً وقولاً، وقدّمت لهم الكثير مما كانوا يحتاجونه في أحلك الظروف التي عاشوا أهوالها وعانوا مرارتها، بسبب الأزمة السورية.. فمنذ عام 2013 ونحن – كُرْدَ رۆژاڤایێ کُردستان – نتابع الإنجازاتِ الرائعةَ لهذه المؤسسة الرائدة التي لم تتردد لحظة في تلبية أيّ دعوة لتقديم ما يلزم تقديمُه لأشقائهم هناك في رۆژاڤایێ کُردستان وفي إقليم كُردستان أيضاً، إلى جانب ما قدمته للنازحين العراقيين وغيرهم.
يوم الأربعاء 30/04/2025، تشرفتُ بحضور المؤتمر الذي أقامته هذه المؤسسة بعنوان (داعمون دائماً)، في قاعة (پێشەوا) بهولير، وتابعتُ مع الحاضرين عدداً من التقارير التي تضمنت معلوماتٍ وبياناتٍ دقيقةً وتفصيليةً، عن تلك المساعدات والأعمال العظيمة، التي قدّمتها هذه المؤسسة بصمتٍ، بعيداً عن الصخب الإعلامي والتفاخر والتباهي، وبتوجيهات من السيد الرئيس مسعود بارزاني خاصةً، حيث تبيَّن من خلال تلك التقاريرِ القَيّمةِ، أنّ ما كنّا نَعلَمُه عن تلك الأعمال والمساعدات، يفوق عشرات الأضعاف، ما كنّا نتصوره أو نسمعه أو نقرأ عنه أو ما يتحدث عنه الإعلام، وهذه إحدى علامات القيمة السامية لأعمال هذه المؤسسة التي لم تبحث عن المجد لنفسها بقدر ما بحثت عن الحفاظ على كرامة المحتاجين إلى تلك المساعدات.
مؤسسة البارزاني الخيرية، دون كلل أو ملل، بقيت تهتمّ بشؤون اللاجئين والنازحين في إقليم كردستان وخارجه، وكانت في مقدمة المؤسسات والتنظيمات التي وقفت مع كُرْد رۆژاڤایێ کُردستان في كوباني وعفرين والجزيرة، وفي إنقاذ العالقين في السودان بسبب الحرب هناك، وفي الأيام العصيبة عند انتشار وباء كورونا، بصورةٍ لا يمكن لمُنصِفٍ أن يتجاهل دورها في أقسى الظروف التي عاشها شعبنا، إضافة إلى ذلك، في محنة الزلزال في عفرين، حتى الآن.. ويبقى الفضل الأول والأساس في هذا كله للسيد الرئيس مسعود بارزاني مشكوراً، والشكر كل الشكر لهذه المؤسسة إدارة وأعضاء.. وخاصة السيد موسى أحمد والأخ الأستاذ رواج حاجي اللذينِ كانا ولا يزالان بجانب كُرد رۆژاڤایێ کُردستان، بكلِّ ما يملكان من قدرات وإمكانات.. الشكر لكل العاملين في هذه المؤسسة، فرداً فرداً، ولكل الداعمين لها.. والشكر كل الشكر للصديق الإعلامي فرهاد بلباس.
هولير 1/أيار/2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…