لماذا تصر الأمم المتحدة على تنفيذ القرار رقم 2254 رغم سقوط نظام الأسد؟

حمدو يوسف
مازالت الأمم المتحدة ترى تنفيذ القرار الأممي رقم 2254 ضروريا للتوصل إلى حل سياسي دائم وشامل للنزاع في سوريا. تم اعتماد القرار في عام 2015، وهو القرار الأممي الوحيد المتفق عليه دوليا حتى الآن، مما يعكس توافق المجتمع الدولي حول أهمية هذا المسار.
القرار يضمن تحقيق السلام والاستقرار في البلاد، ويعد تعبيرا عن التزام المجتمع الدولي بحماية السلم والأمن الدوليين، إضافة إلى ضرورة احترام حقوق الإنسان في سوريا. فهو يشمل خطة سياسية واضحة لحل النزاع السوري، تتضمن وضع جدول زمني لوقف القتال وإجراء مفاوضات سياسية بين الأطراف السورية بهدف الوصول إلى تشكيل حكومة انتقالية، أو نظام حكم أكثر شمولية، يضمن مشاركة جميع مكونات الشعب السوري. كما يدعو إلى إدارة ديمقراطية تتيح الشمولية الواسعة في حكم البلاد.
علاوة على ذلك، يدعم القرار العملية السياسية ويحقق تطلعات الشعب السوري نحو حكومة انتقالية تمثل جميع الأطياف العرقية والطائفية، بالإضافة إلى حماية حقوق الأقليات القومية وحقوق المرأة. كما يهدف إلى حماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية لهم، وتخفيف المعاناة المستمرة التي يواجهونها.
الغاية النهائية للقرار هي تحقيق وقف العنف وإيجاد حل سياسي شامل وديمقراطي للنزاع في سوريا، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة بشكل مستدام.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نجاح هيفو لم يعد أخطر ما فعلته التكنولوجيا أنها قرّبت المسافات بين البشر، بل أنها جعلت حياة الإنسان نفسها قابلة للتحول إلى سلعة. قبل أيام، وجدت نفسي أمام مشهد من المشاهد التي تبدو في ظاهرها عابرة: اهتمام جماهيري واسع بقصة طلاق شوق، وما رافقها من تداول وتفاعل ومتابعة وتفاصيل شخصية. ليس المقصود هنا محاكمة شوق، ولا الدفاع عن طرف ضد…

حوران حم لم تعد أزمة الحركة الحزبية الكوردية في سوريا مجرد أزمة أحزاب متفرقة أو قيادات أخطأت في إدارة المرحلة، بل أصبحت أزمة أعمق تتعلق بطبيعة العلاقة بين الحزب والمجتمع، وبين المواطن والقائد، وبين القضية الكوردية والتنظيمات التي رفعت رايتها لعقود. فالحركة السياسية الكوردية نشأت في ظروف قاسية، وفي ظل إنكار للوجود والحقوق القومية للكورد، ولذلك كان الانتماء الحزبي بالنسبة…

محي الدين حاجي عند تفكيك المشهد السياسي والأيديولوجي للحركة الكردية العابرة للحدود، يتجلى بوضوح وجود مثلث تحليلي تتوزع فيه الأدوار بدقة بين ثلاثة أطراف حزب العمال الكردستاني (PKK) كمركز ثقل عقائدي، وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) كذراع حركي وتطبيقي في سوريا، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party) كواجهة سياسية وبرلمانية داخل تركيا. تتحرك هذه الأطراف الثلاثة وفق هندسة فكرية صاغها زعيم…

د. محمود عباس على مدى عقود، جرى تقديم النائب الكوردي حسن خيري بك في جانب واسع من الخطاب السياسي والثقافي الكوردي بوصفه أحد النماذج الجاهزة لـ«الخيانة»، حتى اختُزل الرجل كله في موقف واحد اتخذه في واحدة من أكثر لحظات التاريخ الكوردي حساسية وتعقيدًا. ومع مرور الزمن، تحولت التهمة إلى شبه مسلّمة تُردد أكثر مما تُناقش، وكأن…