فوز – ترامب – تجسيد لارادة انهاء مرحلة الحروب بالوكالة

صلاح بدرالدين

صديقي الإعلامي المصري الكبير المعروف د حافظ الميرازي المقيم في أمريكا ويحمل جنسيتها كتب على صفحته البارحة انه سينتخب ( الرئيسة ) أي المرشحة الديموقراطية – كامالا هاريس – وان مراكز استطلاعات الراي تؤكد فوزها ، فاجبته : لاتستعجل الأمور ياصديقي العزيز واصبر قليلا واكاد اجزم ان – ترامب – هو الفائز ، واليوم أرسلت له – تعزية – على سبيل المزاح وطلبت منه الاعتراف بالهزيمة ومازلت انتظر …

لقد كتبت قبل أيام مقالة مقتضبة تحت عنوان ( هل هو انتهاء لمرحلة الحروب بالوكالة ؟ ) وأوضحت فيها ان منطقة الشرق الأوسط هي الأكثر معاناة من هذه الظاهرة الخطيرة ، وان نظام طهران يكاد يستفرد بالحصة الأكبر في إدارة الحروب العسكرية والسياسية بالوكالة في ( لبنان ، وسوريا ، والعراق ، واليمن ، وغزة ) ، وان ماتقوم به إسرائيل منذ اكثر من عام تجاه – حماس – ومنذ شهر تجاه حزب الله ، واحيانا تجاه الحوثي وفصائل الحشد الشعبي ، ماهو الا خدمة لمصالحها بالدرجة الأولى ، وبالوقت ذاته لايتعارض بل يتوافق مع الإرادة الدولية في الغرب ، أي أمريكا ودول أوروبا ، والنظام العربي الرسمي وغيرها لوضع حد لمرحلة الحروب بالوكالة ، ولجم المئات من الميليشيات المسلحة التي خرجت عن السيطرة وباتت تشكل تهديدا للسلام ( الداخلي والخارجي ) و للمصالح العالمية في منابع النفط والغاز ، وطرق العبور ، وكيانات الدول القائمة العضوة في الأمم المتحدة  .

وكما أرى فان فوز الرئيس – ترامب – في الدولة العظمى وفي هذا التوقيت بالذات هو تجسيد للإرادة الدولية في المضي قدما لانهاء المرحلة الراهنة الدموية السوداء في حياة شعوبنا بالشرق الأوسط ، والمتضرر الأكبر ان لم يكن الأوحد هو نظام طهران ، وبدرجة تالية المنظمات الإرهابية ، والميليشيات المسلحة ، وسلطات الامر الواقع في بلادنا وهذا مايهمنا نحن شعوب المنطقة ، اما موضع أوكرانيا ، والناتو فمن مصلحة أمريكا حماية نظام كييف من العدوان الروسي ، كمقدمة لحماية حلفائها في أوروبا ، وتعزيز وتوسيع حلف الناتو امام اخطار وعدوانية طغمة الملياردير والدكتاتور الارعن – بوتين – الذي استقدم جنود توأمه جزار كوريا الشمالية للحرب في البلد المسالم أوكرانيا ، وما اضحكني اليوم تصريح الناطق باسم الكرملن مطالبا – بتصحيح الديموقراطية الامريكية ، وكان روسيا أصبحت جمهورية افلاطون ؟؟؟ ، بقي ان أقول : هناك طموحات مشروحة لتشهد مدة إدارة – ترامب – حلا للازمة السورية ، وإزالة الاستبداد ، وتحقيق التغيير الديموقراطي وحل القضية الكردية السورية ، حيث قدم السوريين الضحايا من اجل ذلك ، وتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني حسب ارادته ، وصيانة إنجازات شعب كردستان العراق بتعزيز وتطوير النظام الفيدرالي القائم .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…