” شهادة للتاريخ ” الى رفيق الدرب

   ماهين شيخاني

 

كان يكبرنا سناً ومحل احترام وتقدير لدينا جميعاً وفي المؤتمر (……) كان بيني وبينه وسادة، لمحته ينظر لوجوه المؤتمرين، هامسته : هل أكملت جدول الانتخاب ..؟.

  • أجاب: مازال قائمتي بحاجة الى بعض المرشحين ..؟!.

وضعت ورقتي المليئة بالأسماء التي انتخبتهم حسب قناعتي بهم على الوسادة أمامه، تفضل ..؟.

  • نظر أليَّ باستغراب، رغم ثقته بي ووضع سبابته على اسم وقال :

أنا واثق هذا الشخص لن يشملني في قائمته يا أخي ..؟!.كيف لي أن أضعه في قائمتي.

  • أخي الكريم كل منا يعمل بأصله، لنبرأ ذممنا…نحن الآن أمام تحدي كبير وبحاجة الى كفاءات نشيطة وقادرة، الخلافات والانتقادات في الاجتماعات عادية بل وتخلق آفاق وأرضية لنا جميعاً، والآن في هذه اللحظة المفصلية يتحتم علينا الانصاف والحكمة، الشخص المناسب حتى لو لم نكن متفقون معه في وجهة نظره أوفي بعض أطروحاته، بالنسبة لي كشخص أراه يستحق وجدير بذلك ..؟.
  • هذا رأيك به ..؟!.
  • نعم ..مصلحة قضيتنا فوق كل المصالح والاعتبارات، تقتضي أن ننسى المجادلات والنقاشات السلبية ونترفع عن ذلك .
  • حسناً …أليًّ بورقتك لأكمل القائمة .

وأكمل لائحته ووضع الاسم الذي كان يرتاب منه، كلانا وضعنا الأسماء حسب ما يمليه علينا ضميرنا وتمنينا النجاح والتوفيق لمسيرة حزبنا ولرفاقنا .

 

  • ملاحظة : لم أحدد المؤتمر و أسم الرفيق موجود في مذكراتي، لذا اقتضى التنويه .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…

المحامي محمود عمر أبا لقمان من السجن ..الى السجن..الى الوداع الأخير؟؟!!. من الصعوبة بمكان على المرء أن يقف في هذا المقام ليعيش لحظات حزن ووداع على رحيل أي كان’ فكيف بمن يقف وقد وقع على عاتقه بأن يعزي أخا وصديقا بخصال أبا لقمان. رجل لطيف, شديد التواضع , دمث الخلق, سريع الحضور, بعيد عن التكلف, مشرق…