رسالة مفتوحة لأخوتنا الذين اسقطوا النظام

خليل مصطفى

 

إذا كانت جرائم نظام البعث بحق أبناء الأُمَّة السُّورية هي السبب والدَّافع الأساسي لتوجُّهكُم كفصائل مُسلحة لإسقاط النظام بدمشق، فطوبى لكُم (قادة وعناصر الفصائل المسلحة).

– بالمُقابل ثمَّة أسئلة موجَّهة لأخوتنا الذين أسقطوا النظام:

1 ــ ما قولكُم وموقفكُم تجاه هيئة ائتلاف المعارضة وفصائلها المسلحة، التي ارتكبت أبشع الجرائم بحق الكورد السوريين (قتلهم وتشريدهم من أراضيهم ونهب ممتلكاتهم).؟

2 ــ ثُمَّ أنتُم وخلال توجهكُم إلى دمشق، سقط منكُم شهداء… بينما هُم (هيئة الائتلاف وفصائلها) كانوا في مكان آخر.؟! تُرى هل ستستقبلونهُم في دمشق، وستُكافئونهُم ليكونوا قادة لسوريا الجديدة.؟

– تنويه لأخوتنا (المعنيين أعلاه):

1 ــ إن سلوكيات هيئة الائتلاف المُعارضة وفصائلها المُسلحة والمُؤيدين لهُم، كانت مُشينة طيلة السنوات الماضية… وستبقى محفورة في ذاكرة السوريين (وخاصَّة كورد سوريا).

2 ــ إذا كان الهدف من إسقاطكُم للنظام هو إحلال السلام بين أبناء الأُمَّة السُّورية، فعليكُم إسقاط (شطب) كل الأشخاص المُنتمين لهيئة ائتلاف المعارضة، واستبدالهم بأشخاص وطنيين، تميَّزوا بولائهم لسوريا، وبنضالهم الشريف لتثبيت روابط الأخوة الصَّادقة بين أبناء الأُمَّة السُّورية.

– بالمُحصِّلة:

الرِّسالة لأخوتنا (المعنيين)… وأبناء الأُمَّة السُّورية (تحديداً الكورد) ينتظرون جوابكُم.؟

 

صباح الاثنين 9/12/2024

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…