رسالة شعبنا في نوروز كولن

نارين عمر

 

   كثر الحديث عن احتفال نوروژ، نوروز 2725 الكردي 2025 الميلادي في مدينة  كولن بألمانيا الاتحادية سواء بالسلب أو بالإيجاب، ولكن الأهم عندنا هو التّركيز على النّواحي الإيجابية وتحديداً المتعلّقة منها بمواقف شعبنا الكردي النيّرة وتصرّفهم الرّاقي والحضاري الذي أكّد للألمان وللشّعوب الأخرى بأنّنا شعب نستحق الحرّية والحياة الكريمة باسترجاع أرضنا وحقوقنا.

أجمع شعبنا الذين تجمّعوا بالآلاف وأكّدوا على أنّنا كشعب واحد واحد واحد.

كلّ ذلك كان عبارة عن رسالة واضحة وشفافة لجميع أحزاب الحركة الكردية والقوى والقيادات الكردية السياسية والعسكرية في غربي كردستان وعموم سوريا بأن يتحدوا ويوحّدوا صفوفهم وأهدافهم لكي يناضلوا من أجل قضيتنا وحقوقنا بخطاب واحد وموقف موحّد.

كلّهم كانوا يهتفون بصوت واحد:

يحيا الكرد، تحيا كردستان!

   على الرّغم من أنّ الفقرات الغنائية والموسيقية قد توقّفت لمدة ساعتين تقريباً لأسباب أمنية إلا أنّهم لم يغادروا  أرض الاحتفال، لم يتراجعوا ولم تضعف همتهم وحماستهم، بل ظلّوا يؤدّون الأغاني بأصواتهم، يرقصون، يبتهجون ويدعون إلى وحدة الصّف الكردي وتوحيد أجزاء كردستان كلّها. يهتفون بأسماء المدن والقرى والنّواحي الكردية في عموم كردستان.

جماهير شعبنا توافدوا من مختلف الدّول الأوروبية إلى مدينة كولن الألمانية، ومن مختلف الأحزاب والتيارات والتّوجهات السّياسية إلا أنّهم هناك هتفوا بصوت واحد لأجل الكرد وكردستان. رقصوا على أنغام وأصوات كلّ الفنّانين المشاركين وبمختلف اللهجات الكردية.

   لعلّ رسالة عيد هذا العام تكون قد وصلت إلى الجهات المعنية بشأن ومصير شعبنا، بأن يسعوا ويسارعوا إلى إنجاز ما يجب إنجازه واسترجاع حقوقنا قبل فوات الأوان. رسالتهم التي أوجزت مطالبهم في:

نحن كشعب لا خلافات بيننا، لا مواقف عدائية، نستمرّ ونعيش على المحبّة، لتحذوا كلّكم حذونا إلى أن توصلونا إلى برّ الأمان والاستقرار.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…