رحيل الكوردولوجية الكبيرة مدام « جويس بلو »

صلاح بدرالدين

رحلت البارحة – ٢٤ – ١٠ – ٢٠٢٤في العاصمة الفرنسية باريس الكوردولوجية الكبيرة مدام – جويس بلو – التي انفتحت على القضية الكردية ، والادب الكردي منذ صباها ، من خلال السلالة البدرخانية وبالاخص الراحل د كاميران بدرخان ، والراحلة من مواليد مصر عام ١٩٢٣ ومن اصول يهودية ، وكانت متضامنة على الدوام مع القضيتين الكردية ، والفلسطينية ، التقيت بها للمرة الاولى عام ١٩٧٠ في ناوبردان – كردستان العراق ( وهي بادية في يسار الصورة المشتركة بيننا وبالزي الكردي مع البارزاني الخالد ) ، كانت الراحلة من مؤسسي المعهد الكردي بباريس ، وكنت التقي بها خلال المناسبات التي يحييها المعهد طوال السنوات الماضية ، وكان اللقاء الاخير معها بمناسبة افتتاح متحف مصطفى بارزاني قبل اشهر في قرية بارزان ، وعندما التقينا ابرزت هذه الصورة التي اهديتها قبل اعوام بباريس متسائلة بتاثر : لماذا لم يضعوا هذه الصورة بالمتحف ؟ ستبقى هذه السيدة الفاضلة في قلوب الملايين من الاجيال الكردية لما قدمته طوال عمرها ، وستخلد في التاريخ كأكبر واهم صديقة للشعب الكردي .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…