رؤية سياسية قانونية دستورية

 المحامي عبدالرحمن نجار 

أكثر من خمسين محامياً كوردياً مهتماً بالدفاع عن ثوابت حقوق الشعب الكوردي في سوريا.

قمنا بكتابة الرؤية السياسية المنشورة أدناه، وتبنيها من معظم المثقفين الكورد المهتمين في منطقتي عفرين وكوباني. وإعتبارها أساساً لتوحيد الخطاب السياسي الكوردي في سوريا، وذلك بعد إنتفاضة شعبنا الكوردي في سوريا عام ٢٠٠٤ في وجه النظام البعثي العروبي الشوفيني.

وحيث أنه تم عقد ندوات مشتركة مع معظم الأحزاب الكوردية الموجودة في حينها لتوحيد الخطاب السياسي الكوردي وفق مبادىء القانون الدولي العام، وميثاق الأمم المتحدة. 

ذلك لتحسين برامجها الدونية إلى برامج في مستوى ثوابت حقوق الشعب الكوردي كشعب أصلي يعيش على أرضه التاريخية وتحكم حقوقه مبادئ القانون الدولي العام، وتتجلى في حق تقرير المصير.

وكذلك لرفع سوية الأحزاب مستوى الأحزاب القومية السياسية، وتأسيس أرضية تشكيل أحزاب فكرية سياسية مؤسساتية لها القدرة على إدارة شعبنا في جميع المجالات. ليلتف حوله الشعب الكوردي، وإنهاء الإنشقاقات المفرطة، والتشتت، ومن أجل توحيد الجهود  لمواجهة تحديات،

ومتغيرات المراحل اللاحقة، وحماية شعبنا من الإضطهاد، والمآسي التي لحق بها فعلاً بعد عام ٢٠١٢.

ومن أجل توحيد الجهود لحماية ثوابت حقوق شعبنا القومية السياسية في تقرير المصير.       

ولكن مع الأسف تهربت جميع قياداتها الجاهلة بالعلوم السياسية،وعلم بناء الأحزاب المؤسساتية. 

ولم تستجب لإستحقاقات شعبنا، ومضت في أنانيتها الشخصية، وسياساتها الحزبويةالضيقة وجيشوا شبيحتهم لمهاجمتنا وكأنهم محاموا النظام المخلوع!.

لقد الهوى قواعدهم، والشارع الكوردي بالخلافات، والصراعات المصطنعة، والوحدات والإتحادات الصورية!. 

وتتالت الإنشقاقات حتى أنها تخطت مقياس غنينس!.

وتسببوا الضعف للشارع الكوردي،وجلبوا الإحتلال إلى مناطقنا، ليرتكب فيها الجرائم الدولية وجرائم جونوسايد ضد الجنس البشري ونزوح وتهجير قسري جماعي، وتغيير ديموغرافي، وتعرض أبناء شعبنا للمآسي والويلات.

واليوم وبعد كل ماجرى يأتي تلك القيادات ليجتمعوا باسم مؤتمر كوردي لينصبوا أنفسهم ممثلين عن شعبنا!.

هذا يثير مخاوف شعبنا من أن يكرروا الخيبة، ويتنازلوا عن حقوق شعبنا في تقرير المصبر!. 

فرنسا: 2025/4/16

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…