رأي وموقف .. حول المؤتمر الوطني موضوع الخلاف بين الأنكسة وال ب ي د

شادي حاجي

يلاحظ بشكل واضح أن هناك تخوف أو تهرب من قبل النشطاء الكرد في سوريا الذين عادة ما يتناولون الشأن السياسي الكردي في سوريا بشكل يومي صباحاً ومساء ولايتركون لا شاردة ولا واردة إلا ويدلون بدلوهم في بحثها ومناقشتها وإبداء رأيهم فيها إلا في مسألة الخلاف الذي ظهر بين كل من المجلس الوطني الكردي في سوريا وأحزاب الوحدة الوطنية الكردية بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي ال ب ي د حول الذهاب الى مؤتمر وطني كردي عام أو مؤتمر قومي كردي عام لطرح الاتفاق الذي توصل إليه المجلس مع ال ب ي د على المؤتمر الذي يرفضه المجلس بحجة الخوف من احتمال إفراغ روح ومضمون الاتفاقية وإخضاعها لطغيان الأكثرية العددية من خلال التصويت بينما حجة ال ب ي د والأحزاب التي تدور في فلكها هو لتحصل الاتفاقية توافقاً وطنياً بمشاركة جميع الأحزاب ونشطاء المجتمع المدني والمثقفين المستقلين وهنا سأحاول أن أكون صريحاً في إبداء رأيي وموقفي تجاه هذا الأمر بالرغم من أن ما سأقوله قد يزعج البعض هنا أو هناك فعذراً ياسادة فالقضية قضية مصير وحقوق شعب وأرض ومستقبل أجيال لذلك أرى :

1 – لايخفى على المتابعين للشأن السياسي العام في العالم ومسألة إقامة وإنعقاد المؤتمرات أن معظم التفاهمات والتوافقات والاتفاقات الأساسية لموضوع أي مؤتمر تتم خارج وقبل إقامة المؤتمر وطرح تلك الاتفاقات في المؤتمر هي أمور شكلية لا تمس روح ومضامين ماتم الاتفاق عليه بين القوى الفاعلة ليس هذا الأمر فحسب بل حتى البيانات الختامية تتم صياغتها بخطوطها العريضة خارج وقبل إنعقاد المؤتمرات .
2 – أيضاً لايخفى على عاقل أن ما أشرت إليه في البند رقم „ 1 „ يحدث  لتحصين وتجنيب تلك الاتفاقيات التي تتم خارج وقبل إنعقاد المؤتمرات بين الأطراف تخوفاً وتهرباً من طغيان الأغلبية العددية وإخضاع الاتفاقيات لعملية التصويت في المؤتمرات ( وأخص بالذكر المؤتمرات الوطنية أو القومية العامة ) .
ونظراً لما سبق ذكره من أسباب ولما ترونه أنتم أصدقائي الأفاضل من أسباب أخرى أرى أن الحل في ضرورة وجود ضمانات قادرة على تحصين وتجنيب روح ومضامين الاتفاقية الجوهرية التي توصل إليها كل من المجلس الوطني الكردي في سوريا وحزب الاتحاد الوطني والتي تلقت بحسب التسريبات التي تناولتها صفحات التواصل الاجتماعي والتي شملت بعض بنود الاتفاقية قبولاً واسعاً من شرائح المجتمع الكردي المختلفة من طغيان الأغلبية وعملية التصويت تجنباً لإفراغ الاتفاقية من مضامينها القومية الاستراتيجية والعودة الى نقطة الصفر .
ألمانيا في 27/3/2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
Aysel Hagi
Aysel Hagi
1 سنة

👍

اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…