تصريح صحفي حول الجلسة الحقوقية في إيسن – ألمانيا بشأن الملف الكردي والإعلان الدستوري في سوريا

عُقدت اليوم جلسة حقوقية في مدينة إيسن – ألمانيا، بدعوة من منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف والشبكة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا، بحضور نخبة من الحقوقيين والسياسيين والمثقفين السوريين، لمناقشة مستقبل الكرد والمكونات السورية الأخرى في ظل التطورات الراهنة، وخاصة الإعلان الدستوري الذي أقرّته سلطة الأمر الواقع، والذي لاقى رفضًا واسعًا لعدم استناده إلى توافق وطني حقيقي.

 

إدارة الجلسة ومحاور النقاش

 

أدار الجلسة الحقوقي حفيظ عبدالرحمن، الذي أكّد في افتتاحها على أهمية تعزيز الحوار الحقوقي والسياسي لضمان مشاركة جميع مكونات الشعب السوري في العملية السياسية والدستورية، بعيدًا عن الإقصاء والهيمنة. كما شدّد على أن المرحلة القادمة تتطلب جهودًا حقوقية وتنظيمية مكثفة لمواجهة التحديات القانونية والسياسية التي يفرضها الإعلان الدستوري الحالي.

 

أبرز النقاط التي نوقشت في الجلسة

  1. حقوق الكرد والمكونات السورية في الدستور القادم: أكد المشاركون على ضرورة أن يكون أي حل سياسي مستقبلي في سوريا قائمًا على مبادئ العدالة، المساواة، والتعددية، بحيث يتم الاعتراف بالحقوق القومية والسياسية والثقافية لجميع المكونات، ومن ضمنها الشعب الكردي، ضمن إطار دستوري عصري يلبّي تطلعات جميع السوريين.
  2. الإعلان الدستوري لسلطة الأمر الواقع: رفض الحاضرون أي دستور يتم فرضه بشكل أحادي من قبل جهة سياسية واحدة، مشددين على أن أي عملية دستورية يجب أن تكون نتاجًا لحوار وطني شامل تشارك فيه جميع الأطراف السورية، بما يضمن تمثيلًا عادلًا ويمنع احتكار القرار السياسي.
  3. دور المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية: تم تسليط الضوء على الدور المهم الذي يجب أن تلعبه المنظمات الحقوقية، الأحزاب السياسية، الجمعيات المدنية، وممثلو المكونات السورية في صياغة مستقبل البلاد، وضمان أن يكون الدستور القادم مستندًا إلى مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.

 

تشكيل لجنة لمواجهة الإعلان الدستوري الأحادي

 

اتفق المشاركون على تشكيل لجنة خاصة تضم ممثلين عن:

  • المنظمات الحقوقية المحلية والدولية
  • الأحزاب السياسية السورية
  • الجمعيات المدنية
  • ممثلي المكونات السورية كافة

 

مهام اللجنة

  • وضع خطة عمل واضحة لمواجهة الإعلان الدستوري الذي تم تبنيه بشكل أحادي، ورفض أي ترتيبات لا تراعي تطلعات الشعب السوري بكافة مكوناته.
  • التواصل مع الجهات الإقليمية والدولية لإيصال الموقف الحقوقي والسياسي الرافض لهذا الإعلان الدستوري، والعمل على حشد الدعم لقضية تمثيل الكرد والمكونات الأخرى بشكل عادل في أي عملية دستورية مستقبلية.
  • إعداد مقترحات دستورية بديلة قائمة على مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، تضمن الحقوق القومية والسياسية والثقافية لكافة المكونات السورية، في إطار دولة تعددية تحترم التنوع والاختلاف.
  • تصعيد النشاط الحقوقي والاحتجاجي عبر المؤتمرات، الندوات، الحملات الإعلامية، والتقارير القانونية التي توضح مخاطر فرض دستور غير توافقي، ودعوة جميع الأطراف الفاعلة في الملف السوري إلى الانخراط في عملية دستورية شاملة ومتوازنة.

 

رسالة ختامية

 

أكد المشاركون أن مستقبل سوريا الديمقراطية والتعددية لا يمكن بناؤه إلا على أسس المساواة والعدالة واحترام حقوق جميع المكونات. كما دعوا جميع القوى السياسية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية في هذه المرحلة المفصلية، والعمل على تحقيق حل سياسي عادل ومستدام، يضمن حقوق الجميع، ويمنع إعادة إنتاج سياسات الإقصاء التي كانت أحد أسباب تعميق الأزمة السورية لعقود.

 

منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف

الشبكة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا

إيسن – ألمانيا

16 آذار 2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…