تركيا لا تريد السلام مع الكورد

ا. د. قاسم المندلاوي  

 

القائد الكوردي عبد الله اوجلان اعلن الحل السلمي والعمال الكوردستاني اعلنوا وقف القتال تجاوبا لرسالة وامر قائدهم ..  الكرة  ” الحل السلمي ” اصبحت في ملعب تركيا ، ولكن ومع الاسف الشديد حكام تركيا لا يريدون  ” السلام الحقيقي ” مع الكورد ولا يريدون تنفيذ خطوات ايجابية تجاه الحل السلمي وفي المقدمة الاعتراف رسميا بحقوق العادلة و المشروعة للكورد .. ولا تريد تركيا سحب جيشها ومعسكراتها ودباباتها ومدافعها من اراضي اقليم كوردستان و  شمال شرق سوريا .. ولا تريد تركيا وقف فوري للهجمات و قصف القرى والارياف وقتل الانفس الكوردية البريئة .. حكام تركيا  العنصريون  و المصابون بداء الجنون لا يريدون الاستقرار في المنطقة ليرجع السكان الى بيوتهم ومزارعهم و اعمالهم دون قلق او خوف من عدوانهم وجرائمهم .. تركيا لم تبقى لديها اية حجة او سبب ” لاكذوبة الخطر ”  على الامن القومي التركي .. على تركيا تحقيق سلام دائم مع الكورد وبناء الاخوة بين الكورد والترك في ربوع تركيا ، وليس الاستمرار بالتفرقة و المؤامرات و المكر والخداع  لان كل شيء اصبح مكشوف امام الشعب الكوردي و العالم برمته .. على تركيا وقف فوري  للعدوان والتهديد للكورد في محافظة دهوك و الادارة الذاتية في شمال شرق سوريا وقواتها  ” قسد ” .. من جانب اخر على حكومة بغداد والحكومات العربية وخاصة السعودية وقطر والامارات  وقف الدعم لحكومة جولاني  الارهابية في دمشق وعلى تلك الحكومات دعم السلام الحقيقي في سوريا ، و الوقوف مع حقوق كافة المكومات السورية ومنها حقوق  الشعب الكوردي العادلة و المشروعة ، وبناء حكم فيدرالي في سوريا وليس حكم ارهابي فاشي  .. ان استخدام حكام  تركيا لغة التهديد والحرب مع الكورد لا تنفعهم و بلا نتيجة وبلا انتصار .. فلا انتصار في الحرب والعدوان مطلقا و ابدا.. السلام الحقيقي هو الاساس  لحل المشكلة الكوردية في تركيا وسوريا وقبل كل شيء  ( الاعتراف بحقوق الكورد )  ..  تركيا لاتزال تشن هجمات وتقصف مساكن و مناطق الكورد في اقليم كوردستان وفي شمال شرق سوريا وتريد من الكورد (  القاء السلاح )  ليساق بهم كعبيد الى سجون وزنزانات التعذيب والاعدامات في دياربكر و انقرة و دمشق الجولاني الارهابي  .. على الكورد في جميع اجزاء كوردستان ” الحذر الحذر الشديد ” من نوايا الخبيثة والفاسدة لحكام تركيا العنصرين و الشوفينين الطغاة و الجولاني الفاشي  .. على الكورد ” وحدة الصف ” ، و رفض اوامر تركيا وعدم الخضوع لاملاءاتها الارهابية الظالمة .. على الكورد تقوية العلاقات مع امريكا و دول اوربا الموحدة و الدول الصديقة في المنطقة و العالم … على حكومة بغداد وحكومة الاقليم الابتعاد عن اي حلف مع اعداء العراق و الكورد .. على التحالف الدولي اتخاذ موقف اكثر شدة من تركيا واجبارها على وقف فوري للعدوان والتهديد للشعب الكوردي . 

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…