بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة – 3 أيار 2025

من أجل إعلامٍ حرّ… يعبّر عن الجميع

   نقف في هذا اليوم العالمي لحرية الصحافة، نحن، الصحفيين والكتاب الكرد في سوريا، للتأكيد على أن حرية الكلمة ليست ترفاً، بل حقٌ مقدّس، وضرورة لبناء أي مستقبل ديمقراطي.

   لقد عانى الصحفيون الكرد طويلاً من التهميش والإقصاء، في ظلّ الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة ولاسيما نظام البعث والأسد، حيث كان الإعلام أداة بيد النظام العنصري لترويج الكذب، وإقصاء كل من يختلف معه، خاصة الكرد، الذين تمّ إنكار وجودهم، ومحو لغتهم وثقافتهم، ومنعهم من تأسيس أي منبر إعلامي رسمي.

   واليوم، وبعد سقوط سلطة النظام في سوريا، لم يتحقق الحلم بإعلام حر وتعددي، بعد. بل، للأسف، انتقل الإعلام إلى أيدي الفصائل وبعض الأجسام المرتبطة بـ”الحكومة المؤقتة”، لتُمارس دوراً إقصائياً، وتمنع الأصوات المختلفة، وتجعل الإعلام منبراً لجهة واحدة، لا تعكس كامل لوحة المجتمع السوري.

   نؤكّد هنا أن الإعلام الكردي، رغم ضعف إمكانياته، لعب دوراً عظيماً في مقاومة نظام البعث، وكشف جرائمه، وفي مواجهة داعش والإرهاب، ودفاعاً عن حرية السوريين وسوريا الديمقراطية. ومع ذلك، لا يزال يُعامل بالتهميش، ويُحرم من حقه في الاعتراف والتمثيل.

نطالب بوضوح:

  1. الاعتراف بالصحفيين الكرد كجزء شرعي من الجسم الإعلامي السوري، وضمان تمثيلهم الرسمي.
  2. إطلاق صحف، مجلات، وقنوات فضائية كردية حرة، تخاطب الشعب الكردي بلغته، ضمن إعلام وطني تعددي.
  3. تخصيص مكاتب ومقار رسمية للمؤسسات الإعلامية الكردية في مختلف مناطق سوريا.
  4. الاعتراف بحق الصحافة الكردية في العمل الحر، وتوفير الحماية للصحفيين الكرد، وإدراج اللغة الكردية ضمن الإعلام الوطني.

5- وضع حد لثقافة الكراهية، التي تنتشر عبر السوشيال ميديا عن طريق  جهلة  أو خبراء فتنة مغرضين.

نُحيي في هذا اليوم أرواح شهداء الصحافة الكرد والسوريين والعالميين، الذين دافعوا عن الحقيقة حتى الموت، كما نثمّن نضال كل صحفي كرّس حياته من أجل حرية الكلمة في مواجهة الأنظمة والفصائل والاستبداد.

3 أيار 2025

الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا

نقابة صحفيي كوردستان- سوريا

ممثلية اتحاد كتّاب كردستان سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…