بيان صادر عن منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في سوريا.. إلى الجهات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الإنسان، وإلى الرأي العام،

تتابع منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني بقلق بالغ معاناة أهالي عفرين الذين تم تهجيرهم قسراً من أرضهم إلى مناطق الطبقة والرقة التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة. إن هذا التهجير، وما ترتب عليه من صعوبات ومعاناة يومية، يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وتهديداً خطيراً للهوية الثقافية والتاريخية للكرد في المنطقة.

 

إننا في منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني، نؤكد على الحق المشروع وغير القابل للتفاوض لأهالي عفرين في العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم الأصلية في عفرين نفسها، وليس إلى أي مناطق أخرى. إن الحل يكمن في استعادة أهالي عفرين لحياتهم الطبيعية في بيئتهم التي تشكل جزءاً من هويتهم وتاريخهم.

 

ندعو جميع الأطراف المعنية، بما فيها المجتمع الدولي، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية عبر:

 

  1. ضمان العودة الآمنة والكريمة لجميع المهجرين من عفرين إلى مدنهم وقراهم الأصلية.
  2. حماية حقوق المدنيين وضمان عدم تكرار أي ممارسات تؤدي إلى التهجير القسري أو التغيير الديمغرافي.
  3. توفير الدعم اللازم للمهجرين أثناء عودتهم وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

 

نناشد المجتمع الدولي، ومنظمات الأمم المتحدة، والمجتمع المدني العالمي، بالتحرك الفوري لإنهاء مأساة التهجير القسري التي طالت أهالي عفرين. كما ندعو أبناء عفرين المهجرين إلى التمسك بحقهم المشروع في العودة إلى أرضهم، حيث يمكنهم استعادة حياتهم وكرامتهم في كنف مدينتهم الأم.

 

معاً من أجل العدالة، ومعاً من أجل عودة كريمة ومستدامة لأهالي عفرين.

 

قامشلو – سوريا

07/12/2024

 

المنظمات الموقعة :

1- منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف

2- اللجنة الكردية لحقوق الإنسان – راصد

3- المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (DAD)

4- منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا – روانكه

5- الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

6- مجلس ايزيدي سوريا

7- منظمة المرأة الكردية الحرة

8- اللجنة الحقوقية في اللقاء الوطني الديمقراطي في سوريا

9- قوى المجتمع المدني الكردستاني

10 – منظمة صحفيون بلا صحف

11- منظمة حماية البيئة – كسكايي

12- منظمة المجتمع المدني الكوردي في اوروبا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…