بيان المجلس الوطني الكردي في سوريا حول مؤتمر الحوار السوري

  تابع المجلس الوطني الكردي في سوريا تحضيرات  عقد مؤتمر الحوار السوري، المزمع انعقاده في ٢٤ – ٢٥ شباط الجاري، وذلك انطلاقًا من موقف المجلس الثابت في دعم أي جهد يسهم في الوصول إلى انتقال سياسي شامل ينهي معاناة السوريين، ويؤسس لدولة ديمقراطية لامركزية، متعددة القوميات والأديان والثقافات، يكفل دستورها حقوق جميع المكونات، وفي مقدمتها حقوق الشعب الكردي وفق العهود والمواثيق الدولية.

إن عقد المؤتمر بهذه العجالة والاعلان عنه قبل يوم واحد . وتهميش المكونات السياسية والقومية بما فيها  المجلس الوطني الكردي في الاعداد والتحضير، يعد انتهاكا لمبدأ وحق الشراكة الوطنية للشعب الكردي، التي ينبغي أن تكون حجر الأساس لأي حوار جاد يسعى لتحقيق توافق وطني حقيقي.

 أن توجيه الدعوات بشكل انتقائي وفردي، بعيدا عن معايير واضحة تضمن تمثيلا متوازنا لمختلف القوى السياسية والمكونات السورية، بما فيها الحركة السياسية الكردية، يثير تساؤلات جوهرية حول جدوى المؤتمر وامكانية معالجته لمختلف القضايا التي  خلفها النظام البائد. يضاف إلى ذلك قصر مدة التحضير للمؤتمر، وعدم مراعاة ظروف المشاركين من داخل سوريا وخارجها، مما يضعف فرص نجاحه في تحقيق غاياته المنشودة في بناء سوريا المستقبل.

  و إذ يؤكد المجلس دعمه لأي عملية سياسية تضع الركائز لاعادة بناء سوريا جديدة لا مكان فيها للاستبداد والاقصاء للمكونات  السياسية والقومية، يرى أن أي حوار وطني حقيقي لا يمكن أن يكون مجتزئاٌ أو قائما على تجاهل مكونات الشعب السوري، كما لا يمكن أن يحقق أهدافه إذا لم يضمن معالجة الحقوق المشروعة لكافة المكونات، وفق أسس واضحة ومحددة تضمن الوصول إلى حل سياسي عادل ينهي مأساة السوريين ويفتح آفاقًا لمستقبل ديمقراطي يحقق الاستقرار والعدالة.

   إن الأوضاع الكارثية التي يعيشها السوريون اليوم تتطلب إجراءات فورية وفعالة لمعالجتها، من خلال مسار سياسي جاد وشامل، يضع حدًا لمعاناتهم، ويحقق تطلعاتهم المشروعة في الحرية والكرامة والعدالة.

 

الأمانة العامة

للمجلس الوطني الكردي في سوريا

٢٤ شباط ٢٠٢٥

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…

عبدالكريم حاجي بافي بيشو   انتهت المرحلة الأولى بفشلٍ ذريع بكل المقاييس، دفع ثمنه آلاف من شبابنا، وتشرّدت بسببه آلاف العوائل الكردية. واليوم، ومع بداية المرحلة الثانية، يبرز السؤال المصيري بقوة: هل ستبقى الحركة الكردية، ومعها الشعب الكردي بكل فئاته، أسرى نهجٍ دخيل وغريب عن جسد شعبنا؟ وهل سيستمر الصمت وكتم الصوت بحجة أن الظروف غير مناسبة ؟ أم آن…

Kurdê Bedro الأنفاق التي انتشرت في غربي كوردستان وامتداداتها نحو شنگال والرقة ودير الزور لا يمكن قراءتها كتحصينات دفاعية بريئة، بل كجزء من هندسة إقليمية محسوبة. من يحفر بنية تحتية سرية بهذا الحجم، على مدى سنوات، ثم ينسحب فجأة تاركا عشرات المليارات خلفه عند أول مباغتة، لم…