بيان التجمع الوطني لبناء عفرين بخصوص التجاوزات والانتهاكات التي تقوم بها الفصائل المسلحة في المنطقة

في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها منطقة عفرين، نتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة المتعلقة بالتجاوزات والانتهاكات التي تقوم بها الفصائل المسلحة في المنطقة.

إن هذه الفصائل لم تكتفِ بفرض سيطرتها المسلحة على المنطقة، بل تجاوزت ذلك بالتدخل السافر في الشؤون المدنية والممتلكات الخاصة للمواطنين الكُرد. فقد تم إلغاء الوكالات القانونية التي منحها المغتربون لأقربائهم وذويهم، بالإضافة إلى مصادرة الأراضي الزراعية المزروعة بأشجار الزيتون، والممتلكات السكنية، والأراضي غير المزروعة، دون أي اعتبار للقوانين أو الحقوق المدنية. كل هذا يأتي في ظل انعدام الأمن والأمان، وانتشار الجرائم والممارسات العنيفة الممنهجة التي تهدف إلى ترهيب وتجويع الشعب الكُردي في الداخل.

لقد باتت هذه السياسات والاعتداءات المتكررة جزءاً من محاولة تغيير التركيبة السكانية في عفرين والانتقام من الشعب، حيث يتم فرض ضغوط هائلة على المواطنين الكُرد لإجبارهم على مغادرة مناطقهم الأصلية أو تحمل المعاناة في ظل غياب أدنى مقومات الحياة.

بناءً عليه فإن التجمع الوطني لبناء عفرين يدين بشدة هذه الممارسات غير القانونية والانتهاكات الجسيمة لحقوق المواطنين الكُرد، والتي تهدد الهوية الكُردية والسلم الأهلي، كما يحمل الدولة التركية المسؤولية الكاملة عن الأوضاع الراهنة في مناطق عفرين، ويطالبها بالتوقف عن دعم هذه الفصائل والممارسات الإجرامية التي تؤدي إلى تهجير الكُرد وزعزعة استقرار المنطقة.

إننا في التجمع الوطني لبناء عفرين نطالب الجهات المعنية والسلطات المسؤولة بالتدخل الفوري لوقف هذه التجاوزات وإعادة الممتلكات إلى أصحابها الشرعيين، وضمان أمن وسلامة السكان المدنيين، كما ندعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى متابعة هذه الجرائم والانتهاكات والعمل على حماية حقوق المدنيين الكُرد والحفاظ على التركيبة السكانية للمنطقة.
و نحذر من العواقب الوخيمة لهذه الممارسات التي تهدد النسيج الاجتماعي للمنطقة، وتزيد من معاناة السكان المحليين، وتخلق بيئة غير آمنة للجميع.
ونؤكد أننا في التجمع الوطني لبناء عفرين، سنواصل جهودنا للوقوف إلى جانب أهالي المنطقة والدفاع عن حقوقهم المشروعة حتى استعادة العدل وسيادة القانون.

التجمع الوطني لبناء عفرين
16 أكتوبر 2024

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
التجمع الوطني لبناء عفرين
التجمع الوطني لبناء عفرين
7 شهور

شكرا لكم

اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…