بمناسبة يوم اللغة الكردية: اعتماد اللغة الكردية كمادة رئيسية في مدرسة رابعة بمدينة إيسن – Katernberg

في يوم يحمل للغة الكردية عبق الاعتراف والاعتزاز، تم اعتماد اللغة الكردية كمادة دراسية رئيسية تُحتسب لها علامات في مدرسة رابعة بمدينة إيسن – حي Katernberg، ما يشكل خطوة نوعية على طريق ترسيخ حضور الكردية في المنهاج التعليمي بألمانيا، وتعزيز مكانتها بين اللغات الحية المعترف بها.
بلغ عدد التلميذات والتلاميذ المسجلين في المدارس التي تعتمد الكردية مادةً تعليمية في إيسن 300 طفلة وطفلاً، وهو عدد مبشّر، لكنه ما يزال بحاجة إلى دعم متواصل، ومزيد من التعاون المجتمعي والمؤسساتي، كي يتضاعف وينتشر في مدارس أخرى.
إنها ليست مبادرة مؤسسات، بل ثمرة إيمان فردي، وجهود خالصة بذلها شخصان من أبناء شعبنا:
– أحدهما من باكور كردستان،
– والآخر من قامشلي – روجآفا.
فباسم الآباء الكرد، ومن وجع الغربة ولهفة الانتماء، جاءت هذه الخطوة لتكون انتصاراً للغتنا في قلب المنفى، وترسيخًا لحق الطفل الكردي في التعلم بلغته الأم.
شكراً لأسرة المشروع، للمعلمين، للأهالي، ولكل من وقف خلف هذا الإنجاز.
فمن دون الاستمرارية لا تُزهر المبادرات،
ومن دون التعاون لا تنهض اللغات.
فلنواصل المسيرة معاً، ولتبقَ الكردية حيّة في دفاتر أطفالنا، وفي شفاههم، وفي أناشيد الصباح.
والجدير بالذكر أن احتفالية خاصة بيوم اللغة الكردية ستُقام في مدينة إيسن بتاريخ 16 أيار الجاري، لتكون مناسبة للاحتفاء بهذا التقدّم، ولتعميق الالتزام بالحفاظ على لغتنا وتراثنا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…