بروح أبنائها ونسائها … وفي جولة نضالية أخرى، انتصرت كورداغ!

عنايت ديكو

– في حلقةٍ نضالية وتاريخية مهمة من حلقات حياة شعبنا الصامد والمقاوم في عفرين، ومن خلال لبوات وأمهات المجد في كاخرة – KAXURÊ … وتعاطف الشارع الكوردي السوري العريض مع الحدث، من ديريك إلى حلب ودمشق وحتى دول الاغتراب في أوروبا وأمريكا، اكتسبت عفرين مناعة الرّوح، ووضعت وشاح المجد على صدرها الزيتوني المقدّس، في مواجهة النسخة الثانية من دواعش العصر، المتمثلة بالفصائل العروبوية والعنصرية، التي لم تترك شيئًا من الموبقات والممارسات اللا إنسانية إلا وجرّبته بحق الكرد في منطقة عفرين!

– فتعاطف الشارع الكردي الحيّ ووقوفه العالي إلى جانب أمهاتهم وإخوتهم في قرية كاخرة – KAXURÊ كان ضروريًا جدًا ومفصليًا للغاية، لوقف ووضع حد لهذه الانتهاكات والممارسات الإرهابية من قبل جنجويد المعارضة العروبوية!

– ولنكن منصفين، فعلى الطرف الآخر كان لبيان المجلس الوطني الكوردي أيضاً وقعٌ وتأثير إيجابي في الشارع الكردي العريض، الذي وَصَفَ ما جرى في قرية كاخرة – KAXURÊ من انتهاكات وممارسات، بأنها إرهابٌ وسياسات ممنهجة ترتقي إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية… وهذا ما يفتح لنا باب الدفع باتجاه المحاكم الدولية!

وتطرق البيان أيضاً إلى وضع الجيش الوطني السوري وأدواته العسكرية تحت طائلة المسؤولية، والإشهار بورقة التغيير الديمغرافي بوجه الائتلاف!

وأكد بيان المجلس على قطع الإنترنت وكافة وسائل التواصل الاجتماعي والاتصالات عن قرية كاخرة – KAXURÊ… في الوقت الذي نعلم جميعًا بأن شبكة الاتصالات هي شركات تركية وتعمل وفق الأوامر الحكومية ولا تتبع الفصائل العسكرية أو جماعة الجيش السوري الحر… فهذا يعني أن الدولة التركية لها علمٌ بما يجري!

– وعليه نستطيع القول: إن بيان المجلس الوطني الكوردي كان بيانًا متقدّمًا وغير معتاد، ونشكر كل من ساهم في إنجاح وإبراز هذا الموقف، والشارع الكوردي ينتظر المزيد من هذه المواقف!

في الأخير، نطالب المجلس الوطني الكوردي باتخاذ موقفٍ حاسم وحازم، وتعليق كافة الاتصالات مع الائتلاف العربي السوري لسحب عساكره وفصائله الإرهابية من القرى والنواحي في عفرين، والعمل على محاكمة المجرمين منذ دخولهم إلى عفرين وحتى اليوم.

——————

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…