المجلس الوطني الكُردي يدين العمليات المسلحة التي تستهدف الاستقرار وقوات الأمن العام

يتابع المجلس الوطني الكُردي بقلق بالغ التطورات المتسارعة في الساحل السوري، حيث تشهد مواجهات بين قوى الأمن العام ومجموعات مسلحة يقودها ضباط وعناصر من النظام البائد، والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى جلهم من المدنيين مما يعمّق معاناة الشعب السوري ويعزز حالة الفوضى والانقسام.
تأتي هذه الاحداث وسط تصاعد الاحتجاجات في عدة مناطق سورية تطالب بإشراك جميع المكونات في صياغة الدستور والمشاركة في مستقبل البلاد.
وإذ يدين المجلس العمليات المسلحة التي تستهدف الاستقرار وقوات الأمن العام، فإنه يرى بأن النظام الديكتاتوري الذي دمر البلاد وشرّد الملايين لا يزال يسعى لاستغلال الأوضاع القائمة لنشر الفوضى وضرب السلم الأهلي، مستفيدا من التدخلات الإقليمية والثغرات التي تعرقل البدء بعملية تحول ديمقراطي حقيقي،

ويحذر المجلس من تعميق الأزمة عبر تكريس سياسات الإقصاء والتهميش التي تنتهجها الحكومة السورية المؤقتة، لما لذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل البلاد.
وانطلاقا من مسؤولياته الوطنية ، يدعو المجلس الوطني الكردي الإدارة الجديدة إلى التعامل بحكمة مع ما يحصل، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات ضد المدنيين، وضمان أمنهم وحماية ممتلكاتهم في الساحل السوري وكافة المناطق المتأثرة بالعمليات الأمنية، ورفض الخطاب الطائفي الذي يستهدف مكونات سورية أصيلة.

وإجراء تحقيق شفاف بكل الانتهاكات والتجاوزات التي تحصل، كما يشدد على ضرورة تشكيل حكومة مؤقتة ذات صلاحيات واسعة تعكس تطلعات جميع السوريين، بعيدًا عن السياسات الإقصائية التي ميزت مؤتمرات الحوار ولجنة إعداد الإعلان الدستوري.
ويجدد المجلس دعوته لحوار وطني جاد بمشاركة كافة المكونات السورية على أساس التعددية والديمقراطية، دون أي وصاية سياسية، ويدعو المجتمع الدولي في المساعدة على ترسيخ أسس الدولة الجديدة.
إن الحوار والحل السياسي هما السبيل الوحيد للخروج من الأزمات المتراكمة، وفي هذا السياق يدعو المجلس جميع القوى الوطنية إلى تحمل مسؤولياتها والعمل المشترك لضمان مستقبل ديمقراطي عادل لجميع السوريين.

الأمانة العامة للمجلس الوطني الكُردي في سوريا
قامشلو ٨ آذار ٢٠٢٥م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…