المجلس الوطني الكردي يؤكد أن المسار السياسي الشامل المستند إلى القرار الأممي 2254 هو الحل الوحيد للأزمة السورية.

يتابع المجلس الوطني الكردي في سوريا ببالغ الاهتمام التطورات المتسارعة في شمال سوريا، إثر استيلاء هيئة تحرير الشام وفصائل الجيش الوطني على مناطق ادلب وحلب خلال الأيام المنصرمة. وسط معلومات عن ترتيبات وحث السكان الكرد للنزوح نحو شرق الفرات تحت غطاء “النزوح الطوعي”،.

إن المجلس الوطني الكردي يرفض بشكل قاطع أي محاولات لتغيير التركيبة السكانية أو تهجير، ويؤكد على حق الأهالي في البقاء في ديارهم والتمسك بحقوقهم. لذا ندعو شعبنا الكردي في حلب والشهباء إلى عدم الانجرار وراء الذين يهولون بأن الكرد سيتعرضون للابادة ما لم يغادروا تلك المناطق، والبقاء في بيوتهم وديارهم. كما يناشد الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وتركيا، بتحمل مسؤولياتها في بقاء الجميع في مناطقهم وحماية المدنيين وضمان عدم التعرض لهم.

كما يطالب المجلس الفصائل المسلحة إلى عدم استهداف المدنيين واحترام حياتهم وممتلكاتهم، ويحث أبناء عفرين النازحين منذ ٢٠١٨ في منطقة الشهباء على العودة إلى ديارهم، كما يدعو

الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بالعمل لتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية بأمان وضمان استعادة ممتلكاتهم.

يحمّل المجلس النظام السوري المسؤولية الأولى عن استمرار الكارثة السورية، نتيجة تعنته ورفضه للقرارات الدولية وتعطيله المسار السياسي وإصراره على انتهاج الحلول العسكرية والأمنية وتجاهله المطالب المشروعة للشعب السوري، مما عمّق الأزمة، وأطال أمد الصراع. إن تجربة الاثني عشر عاماً المنصرمة من القتال والعنف والدمار ، يثبت أن الخيارات العسكرية لن تحقق السلام والإستقرار ، بل تزيد من معاناة السوريين وتفاقم الأزمة الإنسانية المستمرة.

يؤكد المجلس أن المسار السياسي الشامل المستند إلى القرار الأممي 2254 هو الحل الوحيد للأزمة السورية. وهو يمثل الإطار العملي لإنهاء معاناة الشعب السوري وتحقيق تطلعاته في بناء دولة ديمقراطية تضمن حقوق جميع مكوناتها دون تمييز. كما يدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب السوري، والتحرك الجاد لتطبيق قراراته ذات الشأن، والضغط على النظام للالتزام بالحل السياسي، ووضع حد للعنف المستمر بما يضمن إنقاذ سوريا وشعبها من المزيد من الدمار والمعاناة.

يؤكد المجلس الوطني الكردي على أهمية تكاتف الجهود الوطنية والدولية لحماية المدنيين وضمان حقوقهم والعمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

٢ كانون الأول ٢٠٢٤

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…