في ظل الظلم والإقصاء الذي عاشه الكورد في سوريا لعقود طويلة، ظهر عام 1957 كفصل جديد في نضال الشعب الكوردي. اجتمع الأبطال في ذلك الزمن لتأسيس حزبٍ كان هدفه مواجهة القهر والعنصرية، وليقولوا بصوتٍ واحد: “كوردستان سوريا”. كان ذلك النداء بداية مرحلةٍ جديدة من الكفاح من أجل الحرية والحقوق.
واليوم، في هذا العصر الذي يصفه البعض بـ”الذهبي”، نجد أن الدعم الدولي، لا سيما من الدول الكبرى، قد أصبح واضحاً لقضية الشعب الكوردي. ومع ذلك، فإن بعض القيادات الكوردية في سوريا تُظهر تردداً وخوفاً في المطالبة بحقوق الشعب الكوردي بشكلٍ حقيقي، حتى وصل بهم الأمر إلى الاكتفاء بأدنى المطالب.
لكن هذا التخاذل لا يمثل إرادة الشعب الكوردي الذي أثبت عبر تاريخه أنه شعبٌ صامد وشجاع. اليوم، يجب أن نقولها بصوتٍ واحد: “لا للجبناء!”، ونطالب بحقنا الأساسي في الفيدرالية، كخطوة مشروعة نحو ضمان الكرامة والحرية لشعبنا. الفيدرالية ليست ترفاً ولا رفاهية، بل هي حقّنا المشروع الذي يُمكّننا من إدارة شؤوننا بأنفسنا، ويُحصّن هويتنا في وجه محاولات الإقصاء.
إن الكورد في سوريا اليوم بحاجةٍ إلى قيادة جريئة، تعبر عن إرادتهم، وتعمل لتحقيق أهدافهم الوطنية بلا خوف أو تردد. ومن هذا المنبر، ننادي جميع الكورد: لنرفع أصواتنا معاً، متحدين، مطالبين بحقوقنا المشروعة، ومناضلين من أجل مستقبلٍ أفضل لأجيالنا القادمة.