الديمقراطي الكوردستاني سيتصدر الانتخابات بجدارة

غزالة خليل

منذ عدة ايام بدأت الحملات الدعائية لأجراء الانتخابات البرلمانية للدورة القادمة في اقليم كوردستان العراق التي ستجرى في 20 اكتوبر تشرين الأول .

تأتي انتخابات هذه الدورة في ظل ظروف اقليمية ودولية معقدة، كما يشهد الاقليم نفسه جملة من النزاعات الحزبية المختلفة و يلاحظ من هنا شدة التنافس بين الفرق الدعائية ويحاول كل حزب بكل ما اوتي من القوة ان يقدم نفسه ومشاريعه على انه الافضل لتقديم الخدمات وتأمين مستحقات الاقليم وعلى سبيل المثال حل مشكلة رواتب الموظفين و مسألة بيع نفط كوردستان والعلاقة مع بغداد وغيرها من الأشياء التي تهم المواطن في الأقليم.

و من جهته، أكد رئيس مجلس المفوضين القاضي عمر أحمد محمد خلال مؤتمر صحفي أن المفوضية قطعت شوطا كبيرا في تنفيذ جدول عمل الدورة السادسة من انتخابات برلمان كوردستان، مشيرا لترشح 1190 شخصا ومشاركة 136 قائمة انتخابية، وتوفير 1431 مركز اقتراع تشمل مراكز للتصويت العام وأخرى للخاص .

ومن خلال المتابعة لخريطة الاحزاب الكوردستانية المتنافسة في الاقليم نستطيع القول بأن اغلب احزاب الاقليم تعاني صراعات داخلية قوية عدا الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ولانريد الخوض في التفاصيل كون المسألة بينة وواضحة للجميع. فالحزب الديمقراطي الكوردستاني ومنذ تأسيسه على يد البارزاني الخالد وبمعاونة رفاقه من المناضلين، كان في خدمة جماهير شعب كوردستان بكل فئاته وطوائفه وتأسس الحزب أساساً من اجل تحرير الفرد الكوردي والكوردستاني من الذل والعبودية، وكان تأسيس الحزب نقلة نوعية في تاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وعمل بشكل اكثر تنظيما لخدمة الشعب والجماهير والنهوض بواقع كوردستان، فلو نظرنا وتتبعنا مسيرة حياة الأب الروحي البارزاني الخالد نرى ان جل اهتمامه كان برفاهية وتطور الشعب في كافة المجالات وانه موجود لخدمة الشعب والأمة وكان يقولها دوماً ويعمل بما يقول، وخير مقولة في هذا الصدد هو(( انه لفخر كبير ان يكون المرء خادم شعبه)) هذا الرجل العظيم الذي ضحى بالغالي والنفيس من اجل شعبه، والذين جاؤوا من بعده لم يألوا جهداً في السير على نهجه، حيث نرى الإعمار والتنمية والتطورات في كافة مجالات الحياة، لذا من الطبيعي ان يتصدر هذا الحزب العريق قائمة الإنتخابات في جميع الدورات الكوردستانية والعراقية، الكوردستانية منذ أول انتخابات عام 1992 بعد ان دعا اليها الرئيس مسعود بارزاني حينها والى الآن وكذلك الإنتخابات العراقية منذ الإطاحة بالنظام البعثي البائد 2003، وسيبقى متصدراً لأنه يمثل النموذج الاكثر واقعية لطموحات الشعب الكوردي في الاقليم وخارج الاقليم .

فكما اثبت الواقع العملي بأن دولة رئيس الوزراء السيد مسرور بارزاني وخلال مرحلة ترأسه للدورة السابقة لم يدخر جهدا إلا وبذله في سبيل نهضة الأقليم وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين فكان انجازه لبناء العشرات بل المئات من المشاريع التنموية و الاقتصادية و العمرانية و كذلك اهتمامه الكبير بفئة الشباب و المرأة و الپێشمه‌رگة مما سيشكل حافزا قويا لكسب ثقة الشعب و حصوله على الكثير من اصوات الناخبين .

و نستطيع القول بأن الحزب الديمقراطي الكوردستاني يتمتع بقدرات عالية من الشفافية السياسية منطلقا بذلك من المشروع القومي الكوردي وسيره على نهج البارزاني الخالد لذا هو اكثر الاحزاب الذي يملك الأن حظا اوفر لأن يحصل على اكثرية برلمانية بأمتياز .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…