الدستور يجب أن يعترف بحقوق شعبنا حسب العهود والمواثيق الدولية

حسن صالح

 

البارحة ٢٣آذار حضرت ندوة للدكتور زيدون الزعبي، على مدرج جامعة روج آفا بقامشلو ، بدعوة من شبكة الصحفيين الكرد السوريين.

عنوان المحاضرة:

الهوية الكردية في الإعلان الدستوري السوري.

أقر الدكتور زيدون بأن الإعلان لا يلبي طموحات الشعب الكردي وبقية المكونات، لكنه إنتقالي ويمكن للمعارضين أن يشاركوا في لجنة إعداد الدستور الدائم لتلافي النواقص.

وكانت لي المداخلة التالية :

أنا حسن صالح عملت في الحركة الكردية ، و حاليا ناشط سياسي مستقل، تعرضت للإعتقال مع ٣ قياديين عام ٢٠٠٩ بتهمة طرح مؤتمر حزبنا يكيتي لشعار الحكم الذاتي لكردستان سوريا، وبفضل إندلاع الثورة السلمية، ألغيت محكمة أمن الدولة ، فأخلت محكمة مدنية سبيليي .

كنا نأمل أن ينتج عن نجاح الثورة السورية أن تتحقق الكرامة والحقوق لشعوب ومكونات سوريا، لكن الآمال خابت، حيث تجاهل الإعلان الدستوري، وجود وحقوق شعبنا الكردي الأصيل الذي يعيش على أرضه التاريخية منذ آلاف السنين، فمنذ قضاء شعبنا الكردي على الطاغية أزدهاك وإحتفل بنوروز منذ ٢٧٢٥عاما، إن شعبنا على أرضه أقدم من الشعب العربي الذي جاء مع إنتشار الإسلام.

الدستور يجب أن يعترف بحقوق شعبنا حسب العهود والمواثيق الدولية، في سوريا إتحادية، لكل مكون إقليم خاص به، فسوريا دولة متعددة ألقموميات والطوائف، والنظام الفدرالي يضمن الوحدة والكرامة والإزدهار، لأن سوريا فيها تنوع وشعوب مثل الكرد والعرب والآثور والسريان وغيرهم، ولن تستقر سوريا لن تتقدم إلا يحصول جميع المكونات على حقوقهم الطبيعية دستوريا، فالدول الراقية المتطورة في العالم، هي التي تطبق الفدرالية مثل أمريكا وألمانيا وسويسرة وغيرها.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…