إصدار عفرين تحت الاحتلال- الجزء /5/

تقديم
 
هذا الإصدار هو الجزء الخامس من سلسلة تقارير “عفرين تحت الاحتلال” التي تُصدر بشكلٍ منتظم من قبل المكتب الإعلامي- عفرين لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا، منذ وقوع منطقة عفرين (جبل الكُـرد/كُـرداغ) في آذار 2018م بقبضة الاحتلال التركي وميليشيات ما يسمى بـ”الجيش الوطني السوري” المرتزقة، إثر عدوانٍ خارجي، استخدمت فيه مختلف صنوف الأسلحة البرية والجوية؛ وقد بلغ عددها حتى اليوم /312/ تقريراً.
بناءً على رغبة المتابعين ورغبتنا بجعل الملف في متناول المهتمين والرأي العام والمنظمات الحقوقية وغيرها، وأن تكون هذه الإصدارات مرجعاً وثائقياً للمتابعين وللأجيال القادمة، خُصّصَ الجزء الأول للتقارير من الرقم /1/ إلى /100/ مع تصاريح وبيانات ومذكرات خاصة؛ والجزء الثاني للتقارير من الرقم /101/ إلى الرقم /150/، والجزء الثالث للتقارير من الرقم /151/ إلى الرقم /200/، والجزء الرابع للتقارير من الرقم /201/ إلى الرقم /250/ مع وثائق أخرى، والجزء الخامس من الرقم /251/ إلى الرقم /300/ مع تصاريح.
هذه التقارير توثق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ومختلف الانتهاكات بحق المنطقة وأهاليها، التي ارتكبت من قبل ميليشيات “الجيش الوطني السوري” بإشراف الاحتلال التركي، على خلفية سياساته العنصرية العدوانية ضد الكُـرد وقواهم السياسية وإدارتهم الذاتية التي تشكلت في خضم الأزمة السورية؛ وذلك بالوقائع وتقصّي المعلومات ما أمكن، وتحليل خلفيات الحدث ومآلاته.
رغم انتقال سوريا إلى مرحلة تاريخية جديدة مع سقوط النظام في 8 كانون الأول 2024م، تواصل تركيا احتلالها للمنطقة وتستمر عبر أدواتها من ميليشيات وغيرها في الضغط على الكُـرد واضطهادهم، مثل عرقلة عودة المهجرين منهم وفرض الإتاوات عليهم لقاء السماح لهم بالإقامة واسترجاع ممتلكاتهم، وإخضاعهم لتحقيقات أمنية واعتقال المئات منهم بتهم ذات خلفيات سياسية وفرض الفدى والغرامات المالية عليهم، وكذلك الإبقاء على المئات منهم قيد الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وقد مضى على قسم منهم ما يقارب السبع سنوات، ومواصلة تحصيل إتاوات موسم الزيتون والتنكيل بما لم يقتدر على الدفع، وسرقة ما بقي في المنازل وحتى الأبواب والنوافذ من قبل المستقدمين المستولين عليها لدى رحيلهم إلى مناطقهم الأصلية.
نناشد المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والقنوات الدبلوماسية والإعلامية والقوى والشخصيات المعنيّة بالشأن السوري، والقوى الوطنية السورية وإدارة دمشق الجديدة على وجه الخصوص، لإيلاء الاهتمام الكافي بمضمون تقارير “عفرين تحت الاحتلال” المنشورة، في طريق تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات والجرائم وسدّ أبواب الإفلات من العقاب.
وما دام الاحتلال التركي جاثماً على أراضي بلدنا سوريا، وفي عفرين خصوصاً، سيستمرّ ذاك العمل المضني في الرصد والتوثيق، كواجبٍ إنساني وعمل نضاليّ من أجل السّلم والحرية والمساواة.
04/01/2025م
لجنة الثقافة والإعلام- K.Ç.R
حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)
=============
لمتابعة الجزء الخامس انقر على الرابط: Efrin_5

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

روني علي وقفة .. مازال لدى الكوردي المنتمي إلى هويته بعض الوقت لأن يتحرر من أوهام كانت من ارهاصات الموت السوري .. فقد تم الدفع به ليكون سياجا لنظام طاغ والآن يتم الدفع به ليكون جسر الترويض لنظام لا ندرك كنهه .. كل ما ندركه أنه مدفوع الثمن من جانب مراكز القرار الدولية منها والإقليمية .. لن يكون للكوردي أية…

عاكف حسن المفارقة الكبرى في الخطاب الأبوجي اليوم أنه لم يعد يهاجم فقط فكرة الدولة الكردية، بل أصبح يهاجم فكرة الدولة القومية من أساسها، وكأن وجود دولة تعبّر عن هوية شعب أو تحمي مصالحه جريمة تاريخية يجب التخلص منها. لكن السؤال الذي لا يجيبون عنه أبداً: إذا كانت الدولة القومية شراً مطلقاً، فلماذا لا يطلبون من الأتراك أو الفرس أو…

أمين كلين   ياسادة الافاضل : سياسة التغير الديموغرافي التي اتبعتها الحكومات السورية المتعاقبة وبدون استثناء بحق الشعب الكردي ، كانت تستهدف نقل عائلات علوية ودرزية الى الجزيرة ونفذها الوزير مصطفى حمدون في الخمسينيات القرن الماضي ( والذي لم يصدق فاليذهب الى ديريك ثم الدجلة … ) ثم تغير اسماء البلدات والقرى الكردية وتعريبها ، مثلا قريتي : كندى شيخ…

د. محمود عباس قضية اللغة الكوردية ليست قضية حروف ولهجات ومناهج فحسب، بل قضية وجود. فهي تقف في رأس هرم القضية القومية الكوردية في مجمل جغرافية كوردستان، لأن الأمة التي تُمنع من لغتها تُمنع من تسمية ذاتها، ومن كتابة تاريخها، ومن توريث ذاكرتها لأجيالها. لذلك فإن يوم اللغة الكوردية ليس مناسبة لغوية عابرة، بل يوم كوردستاني عام، يمسّ جوهر حق…