حزب العمال الكوردستاني يعلن حل نفسه والقاء السلاح، ومسعود بارزاني يعلن دعمه الكامل لنجاح عملية السلام في تركيا

ولاتي مه – وكالات: في وقت سابق اليوم، اعلن حزب العمال الكوردستاني حل نفسه وإنهاء الصراع المسلح، بعد حرب دامت 40 عاما مع تركيا.

ونقلت وكالة “فرات” للأنباء، المقربة من الحزب تفاصيل بيان صادر عنهم، أن “الجماعة قررت حل نفسها وإنهاء الصراع المسلح مع تركيا”، مضيفة أن “العلاقات التركية الكوردية بحاجة إلى إعادة صياغة”.

وأضاف البيان، أن “الجماعة ترى أن الأحزاب السياسية الكوردية ستضطلع بمسؤولياتها لتطوير الديمقراطية الكوردية وضمان تشكيل أمة كوردية ديمقراطية”. وأشار إلى أن “الجماعة أنجزت مهمتها التاريخية”.

هذا وقد أعلن الزعيم الكوردي، مسعود بارزاني، عن دعمه الكامل لنجاح عملية السلام في تركيا، فيما أعرب عن أمله بأن يفضي قرار حل حزب العمال الكوردستاني لنتائج جيدة.

وقال بارزاني، في بيان ، إن “من دواعي السرور، قيام الأطراف المعنية فيما يخص عملية السلام في تركيا، بإبداء مواقف جيدة واتخاذها خطوات إيجابية نحو الحل السلمي، بعدما عقد حزب العمال الكوردستاني مؤتمره وأصدر جملة من القرارات”.

وأضاف: “نحن نأمل بأن تفضي هذه العملية إلى نتائج جيدة تصب في مصلحة وخير المنطقة والجميع”، معلناًَ عن دعمه الكامل لنجاح هذه العملية بكل السبل الممكنة.

نيجيرفان بارزاني: خطوة لتعزيز التعايش والاستقرار في المنطقة

من جانبه رحب رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، بقرار حزب العمال الكوردستاني بحل نفسه ونزع سلاحه، معتبرا ذلك خطوة لتعزيز التعايش السلمي والاستقرار في المنطقة.

وقال بارزاني في بيان له  “نرحب بقرار حزب العمال الكوردستاني (PKK) بحل نفسه والتخلي عن السلاح، واستجابته لنداء السيد عبد الله أوجلان، ونعد هذه الخطوة تحولا مصيريا من شأنه أن يفتح صفحة جديدة في المنطقة”.

وأضاف “نعتبر هذا القرار دليلا على نضج سياسي، وخطوة تفسح المجال لحوار حقيقي يعزز التعايش والاستقرار في تركيا والمنطقة بأسرها”.

وأكد بارزاني “لقد حان الوقت لأن تتعامل جميع الأطراف المعنية مع هذه الخطوة المهمة كخطوة ضرورية أخرى، وأن تستجيب لها بشكل إيجابي. إذ تمثل هذه المبادرة أرضية مناسبة للسلام الشامل والدائم، وتؤسس لنهاية عقد من العنف والمعاناة، وتدفع بالمنطقة نحو أفق جديد من التقدم والاستقرار”.

وتابع رئيس الإقليم “وفي الوقت ذاته، نثمن عاليا دور الرئيس أردوغان في دعمه لهذه المساعي، ونؤكد مجددا أن إقليم كوردستان، وكما هو دائما، يدعم كل الجهود السلمية الرامية إلى معالجة الخلافات بروح الحوار، ونأمل أن تشكل هذه المبادرة التاريخية نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من التفاهم”.

واعلن بارزاني عن “استعدادنا الكامل لمواصلة تقديم كل أشكال الدعم والمساندة من أجل إنجاح هذه الفرصة التاريخية”.

وقبل ذلك، وصف حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قرار حزب العمال الكوردستاني، حل نفسه والتخلي عن السلاح، بعد دعوة زعيمه عبد الله أوجلان، “خطوة مهمة لتحقيق هدف تركيا خالية من الإرهاب”.

وبعد أربعة عقود من حرب أودت بأرواح أربعين ألف شخص، جاء قرار الحزب استجابة لدعوة زعيمه عبد الله أوجلان أطلقها في شباط الماضي بنزع السلاح.

وكان أوجلان الذي يقبع في سجن تركي منذ عام 1999 ويقضي عقوبة السجن المؤبد مدى الحياة، قد أبلغ حزبه عبر نواب من “حزب الشعوب للعدالة والديمقراطية” المؤيد للكورد كانوا قد زاروه في سجنه، أمره لجميع المجموعات المسلحة بإلقاء السلاح وحل الحزب.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الرحمن حبش   في تاريخ الشعوب، لا تقاس مكانة القيادات بعدد السنوات التي قضتها في العمل السياسي، بل بما حققته من إنجازات، وما تركته من أثر في مسيرة شعوبها. ومن هذا المنطلق، تبرز تجربة الرئيس مسعود بارزاني وقيادة إقليم كوردستان بوصفها واحدة من أهم التجارب السياسية الكوردية المعاصرة، إذ نجحت في الجمع بين النضال القومي، وبناء المؤسسات، وإدارة العلاقات…

الدكتور عدنان بوزان   منذ وصول هيئة تحرير الشام إلى السلطة في دمشق، برزت مؤشرات سياسية متزايدة توحي بأن النهج المتبع لا يتجه نحو بناء دولة سورية جديدة تقوم على الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية، بل يميل إلى إعادة إنتاج السياسات المركزية التي ثار السوريون ضدها عام 2011. وكأن الثورة لم تكن مشروعاً لتغيير بنية الدولة الاستبدادية، بل مجرد طريق…

شادي حاجي لم يعد الغلاء مجرد أرقام تتصاعد في الأسواق، بل تحوّل إلى معاناة يومية تثقل كاهل آلاف العائلات التي تجد نفسها عاجزة عن تأمين أبسط مقومات الحياة، في ظل استمرار السلطات المسيطرة في إدارة المشهد الاقتصادي دون حلول ملموسة توقف التدهور المتواصل. وفي مواجهة هذا الواقع، وجّه منظمو حملة شعبية دعوة إلى اعتصام جماهيري في مدينة القامشلي، احتجاجاً…

اكرم حسين في السابع من تشرين الأول من كل عام، تستحضر الذاكرة السورية ذكرى اغتيال المناضل مشعل التمو، أحد أبرز الأصوات التي دفعت حياتها ثمناً لإيمانها العميق بسوريا الحرية والكرامة ، وبعد اكثر من أربعة عشر عاماً على رحيله، لم تعد استعادته مجرد وفاء لذكرى شخصية وطنية، بل أصبحت ضرورة فكرية وسياسية تفرضها التحولات العاصفة التي تشهدها البلاد، وما رافقها…