عبد الباسط سيدا ما كان للقوى الدولية التي توافقت على اتفاقيات سايكس بيكو وتوابعها، ونفذتها في منطقتنا، وما زالت تحمي تبعاتها منذ أكثر من قرن، أن تفعل ذلك لولا شعورها بقدرتها على ذلك؛ ولولا امتلاكها قوة كافية، تمكّنت بفعلها من السيطرة على الكيانات التي أحدثتها تحت أسماء دول ما زالت تعاني من الأزمات والصراعات البينية، وذلك نتيجة تراكمات السياسات الاستعمارية…
صديق ملا سورية اليوم تقف على مفترق طرق حاسم؛ إما أن تسلك درب الحرية والتعددية، أو تعيد إنتاج الاستبداد بوجوه جديدة وشعارات مختلفة. إن استمرار الحكومة السورية المؤقتة في اتباع سياسات الإقصاء، وتجاهلها المتعمد لحقوق مكوّنات الشعب السوري من كرد وعرب ودروز وعلويين ومسيحيين وغيرهم، لا يعني سوى تعميق الانقسام الداخلي ووأد أي أمل في بناء دولة ديمقراطية حديثة. فالنهج…
نظام مير محمدي * ضيق التنفس في العاصمة؛ انكشاف الكارثة في الإحصائيات الرسمية هذا الخريف، لم تعد طهران مجرد عاصمة، بل أصبحت رمزاً للأزمات البيئية العميقة والسياسات الفاشلة التي تحكم إيران. في ٣٠ نوفمبر، سلطت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الضوء على هذه الكارثة الإنسانية، وكتبت في تغريدة: “احتلت طهران المرتبة الأولى عالمياً في تلوث الهواء، بسبب…
زاهد العواني آل حقي ظهر حزب سوريا المستقبل هذا العام كأحد أبرز الأحزاب التي تحاول تثبيت حضور سياسي داخل الجزيرة السورية، إلا أن مسار نشاطه أثار ملاحظات واسعة حول الطريقة التي يُقدَّم بها الحزب للجمهور، ولا سيما بعد تضخيم الحضور النسائي في معظم فعالياته وندواته، واجهة نسائية، لكنها غير كافية سياسياً. الصور والندوات المنشورة إعلاميًا تُظهر غالباً حضورًا نسائياً شبه…
كفاح محمود من يتجوّل اليوم في أي سوق عراقية، يكتشف سريعاً أن معظم ما على الرفوف ليس من صنع محلي؛ من الخضار والفاكهة إلى الأدوية والملابس، وحتى أبسط السلع المنزلية، تأتي الغالبية من إيران وتركيا. هذا المشهد لم يكن مألوفاً قبل عقدين، حين كان للعراق قاعدة إنتاجية تغطي جانباً مهماً من احتياجاته، لكن سلسلة من القرارات والظروف بعد 2003…
ادريس عمر السلطة وصناعة الوعي: كيف تبني الدول أو تهدم المجتمعات؟ تلعب السلطة في أي دولة دوراً جوهرياً في صياغة الخطاب العام وتوجيه وعي المجتمع، ولا يمكن فصل استقرار الدول عن طبيعة السياسات والخطابات التي تتبناها الأنظمة الحاكمة. فالمجتمع، مهما كان تعددياً أو متنوعاً، يبقى قابلاً للتعايش والانسجام إذا توفر له إطار سياسي عادل ومشروع وطني جامع، وعرضة للانقسام والصراع…
خالد حسو ما يُروَّج له تحت مسمّى “حرية التعبير” يفقد مشروعيته فور تحوّله إلى إساءة ممنهجة، وانتهاكٍ لفظي للأعراض، واستخدامٍ مبتذل للغة، إضافة إلى التحريض على الأديان والمعتقدات. هذا النمط من الخطاب لا يُصنَّف رأيًا، بل يندرج بوضوح ضمن خطاب الكراهية الذي يُدان أخلاقيًا ويُساءل قانونيًا وفق المعايير الدولية ومواثيق حقوق الإنسان. اللغة في العمل السياسي والإعلامي ليست تفصيلًا شكليًا،…
مسلم شيخ حسن – كوباني حان الوقت لنتحرر من الجهل والكراهية اللذين زرعا في نفوس السوريين على مدى عقود طويلة من حكم آل الأسد. فهذه الثقافة التي ما زال البعض ينهل منها لا تخدم الوطن ولا الشعب السوري لا حاضراً ومستقبلاً. بل كانت ولا تزال ثقافة تدميرية بكل المقاييس. لقد أودى هذا النظام الفاسد بحياة ملايين الأشخاص من جميع…
د. محمود عباس شكرًا للمكوّن السنّي التكفيري الإرهابي على هذا الجهد «النقي» والدؤوب، وعلى ما بذله من عرقٍ وعتمة في تمزيق سوريا وتفكيكها إلى هويات متناحرة، وعلى نجاحه المذهل في تحويل الوطن إلى غنيمة، والجغرافيا إلى مشروع ثأري، والدين إلى سكينٍ بيد الجهل. ومباركٌ لهم إنجازهم الكبير في إحياء الخلافة الأموية في دمشق، ولو على أنقاض الإنسان، وخراب الدولة، ودماء…
م. أحمد زيبار بعد أكثر من ستة عقود من حكم الحزب الواحد والفرد الواحد في سوريا، وأربعة عشر عاماً من حربٍ أنهكت البلاد وأرهقت شعبها، كانت وما زالت مسألة التفرد في القرار السياسي أخطر التحديات التي تواجه السوريين. فالمشكلة لم تعد مقتصرة على شخصٍ بعينه أو نظامٍ سياسي محدد، بل أصبحت نمط تفكير وسلوكاً مترسخاً في البنية السياسية السورية،…