العراق الدموي ليس وليد اليوم

 

سيامند إبراهيم

وقف الطاغية بارتباك شديد وهو ينظر إلى القاضي ويقول كم أتألم وأنا أرى الرؤوس والجثث في العراق,  وبالعودة إلى تاريخ الجثث والرؤوس المقطوعة هو ليس وليد العراق الجديد, أو عراق صدام حسين البائد, إنه مع استشهاد الحسين مروراً بالطاغية الأموي حجاج بن يوسف الثقفي, إلى اليوم, عراق اليوم تتناحر فيها القوى العربية والإسلامية المختلفة المذاهب, صار الذبج على الهوية, صار الذبح على من اسمه (عمر, أبو بكر) أو بالجهة المقابلة (المهدي, مرتضى, حسين) صار التراشق المدعي بين الضلوعية والحي المقابل لها, صار بين الصدر وحي آخر, عادت رسالة المذهبية بشدة,  القتل العشوائي والذبح على الهوية العربية والكردية

كم قتل من الأكراد في الموصل كركوك, والموصل,  من وراء القفص يوهم العالم بأن عراق صدام كان عراقاً آمناً مسالماً, وهذه الحيل والكلمات المخدرة لا تنطلي إلاّ على السذج من الناس, وعلى منتفعيه من أيتام صدام حسين.

حلمه أن يرجع إلى عشرات القصور التي كان يطبخ له طعام الغداء 250 طاهياً, كانت خمروه تأتي من إنكلترا, وكافيا ره من روسيا, وخبزه من فرانسا.

والشعب العراقي يتضور جوعاً, رأيت العراق خراباً بخراب, في الثامن والعشرين من نيسان يوم عيد ميلاده من كل سنة والذي اخترعه وزير الإعلام (لطيف نصيف جاسم) صدام الذي كان يلبس الكابوي ويطل من شرفة القصر مبتسما يطلق النار من بندقية الصيد, وكان تصرف الملايين من الدولارات في عيد ميلاد القائد الضرورة, العراق أصبح مديوناً ببلايين الدولارات, صدام وعائلته وحاشيته كانوا يعيشون في بحبوحة تامة وبقية الشعب العراقي والكردستاني يموتون من الجوع, صدام بعنجهيته وتفكيره وخوفه خلق الأعداء له ولشعبه وخاض غمار حروباً مع جيرانه وبل فتك بشعبه الكردي في حلبجة والأنفال وحيث المقابر الجماعية, لكن ثمة عديد من الأقلام التي تنتقد هذا الطاغية ونظامه البائد, وتدين هذا الصراع الطائفي وهذه الويلات التي أصابت من العراقيين منذ الاحتلال الأمريكي حوالي654965 ألف عراقي, ويعرج البعض من هؤلاء الكتبة إلى موقف الأكراد والذين لا يهمهم من وحدة العراق وأراضيه لأي شيء, سوى الانفصال, وبات واضح للعيان ونقولها بالفم الملآن إن الأكراد حريصون على وحدة العراق أكثر من غيرهم, لكن من حق الشعب الكردي في كردستان العراق الحصول لما هو أكثر من الحكم الذاتي والفدرالية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…