رسالة تيار المستقبل الكردي في سوريا إلى مؤتمر الشباب في السويد

السادة أعضاء اللجنة التحضيرية
السادة الحضور :

منذ الإعلان عن بدء الثورة على النظام الاستبدادي الفاسد في دمشق في الخامس عشر من آذار، سجل الشباب الكوردي بصمتهم الأولى عليها ، عندما تم اعتقال مجموعة شبان كورد أمام وزارة الداخلية في السادس عشر من آذار.

من ضمن مجموعة المعتقلين آنذاك , ومع تصاعد أعمال العنف التي قام بها النظام ضد أهالي مدينة درعا , هب شباب الكورد في مدينة قامشلو وعامودا وغيرها من المدن الكوردية للتضامن معهم، فكانت المظاهرة الأولى في الأول من شهر نيسان بمثابة إعلان الثورة في المناطق الكوردية , و خروجها عن صمتها معلنة الوقوف في وجه ممارسات هذا النظام الجائر والنضال في سبيل دحر الدكتاتورية  ونيل الحرية ، وبذلك رسم الشباب الكورد للشعب الكوردي طريقه  الجديد نحو المستقبل
في البداية أعلنا نحن في تيار المستقبل الكوردي في سوريا ، موقفنا الواضح والصريح من الثورة ، وانحيازنا الكامل إلى جانب الشعب السوري وخياراته في إسقاط النظام ، وبناء دولة مدنية تعددية ، ذات نظام ديمقراطي ، وقد حاولنا عبر صيغة أحزاب الحركة الوطنية الكوردية  ال (12) انتزاع موقف كوردي واضح وصريح  بالمشاركة وقيادة الثورة ، إلا أننا فشلنا في ذلك ، وحتى الآن لم تحسم تلك الأحزاب شكل تم فصلها في منظومة سوريا المستقبل ، مما اضطررنا إلى تجميد نشاطنا في تلك الصيغة ، وانخرطنا بكل إمكانياتنا في مجريات الثورة وسبل دعمها.
إننا نرى بان هدف الثورة السورية القائمة هو إسقاط النظام، عبر خيارها السلمي، وأن مفصلها الرئيس يتمثل في الوحدة الوطنية ونبذ أي دعوة للطائفية أو المذهبية أو احتكار الثورة .
أما رؤيتنا لسوريا المستقبل فتتلخص ، على أن سوريا دولة مدنية حديثة يضمن دستورها الجديد الحقوق المتساوية للمواطنين والتداول السلمي للسلطة واستقلال القضاء وسيادة القانون واحترام الحقوق السياسية والثقافية والدينية والشخصية وحرية الإعلام لكافة مكونات المجتمع السوري في إطار الوحدة الوطنية.

وهي دولة ذات نظام ديمقراطي تقوم على مبدأ فصل السلطات والتعددية السياسية، وأن تنال كل المكونات القومية والدينية التي يتشكل منها الشعب السوري حقوقها في سوريا المستقبل على أساس المواطنة المدنية من دون أي تمييز، مع الاعتراف الدستوري بالشعب الكوردي في سوريا كقومية رئيسية ، وحل القضية الكوردية في سوريا على أساس الإدارة الذاتية للمناطق الكوردية.
إننا نتمنى لمؤتمركم النجاح والتوفيق في أعماله، ونتطلع من الشباب الكوردي في الخارج ، الانخراط في هذه الثورة بكل الوسائل المتاحة وخاصة زيادة الضغط على السفارات السورية في الخارج عبر التظاهرات اليومية ، وإقناع الدول بطرد سفراء سوريا ، وتأمين الحماية الدولية للمدنيين ، وتشكيل هيئة إعلامية شبابية للتعريف بالثورة وشرح مجرياتها ، وفضح ممارسات البطش والتنكيل الذي يقوم بها بشار الأسد وأعوانه بحق الشعب السوري الأعزل ، بالإضافة إلى تشكيل لجنة مالية لدعم حركة الثورة الكوردية في الداخل
وشكرا

2-9-2011

تيار المستقبل الكوردي في سوريا

مكتب العلاقات العامة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بنكين محمد في كل عام، ومع أول خيطٍ من نور الربيع، يولد عيدٌ لا يشبه الأعياد… عيدٌ لا يُحتفل به فقط، بل يُستعاد فيه التاريخ وتُبعث فيه الذاكرة. إنه عيد النوروز؛ الحكاية التي عبرت آلاف السنين، وما تزال حتى اليوم تتوهّج كالشعلة في قلوب الشعوب. يرتبط نوروز ببداية السنة الجديدة وفق التقويم الكردي، ويوافق لحظة الاعتدال الربيعي، حين تتساوى…

حوران حم لم يعد المشهد الكردي في سوريا مجرد ساحة اختلافات سياسية بين أحزاب متعددة، بل تحوّل إلى حالة من التيه الجماعي، حيث تراجعت القضية الكبرى إلى خلفية المشهد، وتقدّمت المشاريع الجزئية، والاصطفافات الضيقة، لتحتل مكانها. وفي لحظة تاريخية مفصلية، أعقبت سقوط النظام الذي شكّل لعقود إطار الصراع، بدا واضحًا أن الحركة الكردية لم تكن مستعدة لملء الفراغ، لا برؤية…

خالد حسو ليست مشكلتنا إقامة علاقات مع هذا الطرف أو ذاك، فالأبواب السياسية والدبلوماسية مفتوحة لمن يملك الرؤية والإرادة. التحدي الحقيقي يكمن في غياب مرجعية وطنية جامعة تعبّر بصدق عن تطلعات شعبنا، وتوحد الصفوف، وتحدد الأولويات، وترسم الطريق نحو المستقبل . لذلك، أصبح من الضروري عقد مؤتمر كوردي شامل يضم الأكاديميين من مختلف الاختصاصات، وبالأخص الحقوقيين والمؤرخين والمفكرين، إلى جانب…

عدنان بدرالدين في خضم التطورات الأخيرة التي شهدت انتقالًا سريعًا من التصعيد إلى التوافق بين بغداد وأربيل حول استئناف تصدير النفط، يتضح أن القضية لم تكن يومًا مجرد خلاف تقني حول أنبوب أو مسار، بل تعبير عن سؤال أعمق يتعلق بطبيعة العلاقة بين المركز والإقليم، وحدود ما يمكن أن يُدار بشكل مركزي، وما يُفترض أن يُدار في إطار الشراكة. في…