نداء إلى العقول النيرة .. إلى (كتابنا)

المعتز بالله الخزنوي

الحمد لله الذي جعلنا، نشعر و نشارك الآم بعضنا بعضاَ، ونتخذ مبدأ النصح فيما بيننا، كي نتفاهم، بلغتنا، عند اللقاء، وفي أرض الله الواسعة، حتى وإن كوتنا نار الغربة، متخذين مبدأ المراسلات، لنخفف من لواعجها، وآلامها، معتمدين بذلك على عالم الإلكترون، الذي يقلص المسافات، من خلال مد جسوره التي يمكن الاستفادة منها في ردم أية هوة بيننا.

ثمة ظاهرة أليمة تتم، بين أخوتنا الكتاب، حيث يلجأ بعض أخوتنا إلى تجريح سواهم، أثناء النقاشات، في الوقت الذي يمكن أن يتم تمرير الأفكار نفسها، بالكثير من الرفق والحرص على مشاعر الآخرين، والسعي من أجل إنقاذ هذا البيت الذي نقطنه، من المؤامرات التي تحاك من أجل هدمه، لذا أقول:
 إلى الأخوة الأعزاء على قلبي، مع اختلاف آرائهم و توجهاتهم و معتقداتهم، و أنأ أشاطرهم مشاعرهم ، وألمس أنين قلوبهم، على ما يشاهدون و يسمعون، من تمزق و ضعف و تفكيك لما نزل نعانيه.

أحبتي: أنا أحد متابعي كتاباتكم و أقرؤها، بشكل مستمر، فمنكم من يكبرني سناً، وعليه عندما يقرأ ما كتبت، أن يفرح بأن أخا صغيراً من أخوته، مع غيره في هذا البيت الكبير يكتب في الأمر، و الأمر ليس مبتوراً، و المسيرة تسير حتى تقر عيونهم بالذي يحلمون به، و منهم من هو أصغر مني، فليقرأ ما كتب بروح الشباب الذي يحرك الدم في العروق.
أحبتي: من خلال ما كتبتم و تكتبون، وكلكم يكتب درر الكلام، و كلكم قد شخص المرض، و يحلل المعاناة، و يعرف كنه البلاء، و كشفتم الجرثومة التي تفتك بهذا الجسد، و أيقنتم من معرفة الداء، وكلكم متفقون أنها هي ( الأنا و الأنانية ،وحب الظهور، و التمسك بالرأي، و فقدان الثقة، و نكران دور الجهود السابقة، و إن كانت هناك أخطاء، و الأخطاء تدل على الحركة و هي أفضل من الموت….) و بعد الداء يجب علينا أن نبحث عن الدواء، و اعتقد أنكم عرفتم الدواء، فلا بد من العمل، كي يقوم الدواء كي يأخذ مفعوله، و يعود هذا الجسد إلى عافيته، خاصة إن الحركة الكردية، تعيش تقريباً المراحل نفسها التي عاشتها سابقا، مع اختلاف طفيف في بعض المسميات، و أنا أعرف أنكم قرأتم- مذاكرات المرحومين نور الدين ظاظا و أوصمان صبري – و أرجو أن تقرؤها مرة أخرى، ضمن هذه الأحداث، و أنا على يقين أنكم ستخرجون بشيء جديد، يدفع لتشكيل جدار حماية، يحصننا جميعاً لاتخاذ الطريق الصحيح!.
أجل، إن النعمة التي أسبغها الله تعالى علينا بهذه التكنولوجيا التي تقرب البعيد، نستطيع عقد لقاءات و مؤتمرات بوساطتها، أرجو من أخوتي جميعاً في الداخل و الخارج، التواصل فيما بينهم، لتتقارب العقول النير الذكية المميزة ، لأن الأهداف واحدة، لا خلاف عليها، و القادم أخطر، و علينا أن نخرج من “المولد بصحن حمص” على الأقل، و أن ننصح بعضنا دون أن نشعر الجميع بذلك، فالاحترام و الحب و الإخاء سبب في تقوية الجسد وصفاء القلوب، و لا يعني هذا السكوت عن الخطأ، لأن الساعات التي تقضى في قراءة الرد و الانشغال بعيوب الآخرين، واستهلاك أوقات الآخرين، يجب أن تقضى من أجل الداخل، لأن في الداخل أموراً يجب أن ترتب قبل الصدمة، لأن آليات الصدمة تختلف قبل الصدمة!!!!!! وكن على يقين، أن شعبنا أوعى أكثر ما نتصور، و هم الذين سيميزون و يصنفون الصالح من الطالح، الشباب أذكى مما نتخيل و هم الذين كسروا حواجز الخوف، و قالوا: لا للطاغية وهم الآن يفككون الشبكة العنكبوتية لمخابرات النظام سيقولون: و بكل سهولة لكل مفسد مخادع منافق كاف، و اعتقد إن إخوتي يدركون ما أقول، مدركين أبعاد القول، و لابد من التواصل فيما يجول، اعذروني عن الإطالة، و لكم كل الحب و الإخاء و الاحترام و التقدير، من أعماق قلبي،آمين…
almohtaz@hotmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…