صالح درويش ليس الجندي المجهول فهو المناضل الحي

قهار رمكو

الاخ موسى زاخوراني ـ لقد قمت بعمل مقدس يجعلني ان اكون مرتاحا بان المناضل لا يغادر برحيله بل يبقى في قلوب الاحرار المناضلين وهذه من اهم سمات المخلصين لقد اجدتها وتستحق مني كل التقدير والاحترام بحكم ان اسمك ليس غريبا علي هل والدك السيد أوسكي الذي اعرفه جيدا واكن له كل الاحترام  مجرد لمزيد من المعرفة المهم اشكرك  من كل قلبي على تذكير امثالي ممن ابتعدوا عن الاهل والديار مضطرين وعدم معرفة ما حصل مع بعضهم ومنهم  الاخ العزيز والكريم والمناضل الصلب الذي لا يشق له غبار  محمد صالح درويش  مكانه جنات عدن  مثواه في قلوبنا  وذكراه جزءا من حياة نضالنا اليومية .

لقد كان الراحل الحي في قلوبنا فعلا  شخصية وطنية وقومية  جريئا في مواقفه و درويشا في تعامله مع ابناء شعبه ومتواضعا كثيرا في معاملته لم يقصر الاخ موسى زاخوراني فيما ذكره انا متفق معه تماما لذلك لا اريد ان اكرر بل اشكره ثانية على ذكره حيث ذكراه آلمتني من العمق وجعلتني  احزن وترقرق الدموع من مقلتاي وجعل  قلبي يزيد من دقاته فوق معاناته العن انظمة العهر  والقهر لما فعلته بنا من دون اي مبرر فعلا حبه لشعبه ونضله جعل المناضلون أن يرفضوا رحيله حيث حفروا اسمه فعلا بلغة النبل والاخلاص , في صفحات الذاكرة الوطنية والنضالية لقد زرته اكثر من مرة في تربه سبية  في محله لتصليح المسجلات والراديو عام 1975 ـ عندما كانت الحركة الكردستانية في العراق في وضع لا يحسد عليه لقد كنا حزنين على ما آلت إليه الحركة لكوردية على اثر اتفاقية الخيانة التي باركها كل من دمشق وانقرة  في الجزائر بواسطة المجرم هواري بومدين بين المجرمين صدام حسين والشاه المقبور  حيث كانت ترجف اصابعه من هول الصدمة وكانت السيكارة بينها قلت له : ( اخ صالح  الدخان مضر جدا للصحة ).

رد مباشرة : (هل يتركوننا المجرمين ان نفكر في ذلك ) !
انا شخصيا راض عنه لانني التقيت معه اكثر من مرة  و وجدت فيه الخصال الحميدة والتضحية لقد كان جريئا ومخلصا حتى النهاية
فعلا  لقد احاطني الحزن والأسى  وانا اتلقى  نبأ وفات الاخ المناضل الحي  محمد صالح درويش  أنا قهار رمكو أتقدم باسمي وباسم افراد عائلتي  لننعي آل صالح درويش وأقرباءهم بفقدانهم المناضل الكردي محمد  صالح  راجين من المولى عز وجل لهم الصبر والسلوان …
(إنّا لله وإنّا إليه راجعون )
في الوقت الذي أؤكد على ان كل من سمع بالخبر حزينا مثلي الا ان الظروف تحول دون ذلك
اخوكم وشريككم في الحزن  قهار رمكو

19 تشرين الاول 006

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…