تحديد زراعة القطن – سياسات وغايات

   جمعية الاقتصاديين الكرد – سوريا

         منذ بضع سنوات كان هناك توجه من قبل الحكومة السورية بحفر آبار جديدة في منطقة الجزيرة , بغية زيادة مردود و مساحة الاراضي المزروعة .
        كما بادرت الحكومة آنذاك بتشجيع الفلاحين على زراعة القطن بشكل خاص استجابة للطلب المحلي والعالمي المتزايد , وقدمت عدة حوافز بهذا الخصوص  .
       و لكن تبين في الفترة الاخيرة ظهور مشكلة حقيقية ألا وهي تحديد مساحة الاراضي المخصصة لزراعة القطن في منطقة الجزيرة التي يعتمد سكانها بشكل اساسي على القطن والحبوب و تعتبر سلة سورية الغذائية,
ومن جهة اخرى يعد هذا الاجراء حدا لحرية الفلاح في زراعة ما يريد وما لا يريد .

        أما الحكومة فتبرر قرارها هذا بوجود فائض وعدم القدرة على المنافسة , علما بأن العديد من الدراسات المحلية تشير الى زيادة الطلب المحلي والعالمي على القطن نظرا لما يتمتع به القطن السوري من الجودة…… ,
وبالنسبة للمنافسة فالكرة هنا في ملعب الحكومة , اذ يمكنها تحسين نوعية البذار وتقديم قروض وحوافز للفلاحين وتحسين الاسعار , اضافة لتزويدهم بمعدات الري الحديثة , وعقد ندوات زراعية بقصد التوعية والتعريف بمعايير الجودة العالمية من أجل التسويق ……….
       الا أن الاستقراء المنطقي لهذه المشكلة يبين أن القصد من كل تلك التبريرات ليس سوى سياسة ممنهجة لتقليص حجم الأموال الموجهة الى منطقة محددة (المنطقة الكردية) .
      وما يؤكد ذلك تعطيل الحكومة لمشروع التنمية المقترح من قبل الاتحاد الأوروبي , والمقرر انجازة في مدينة قامشلو و المقدر ميزانيته ب 92000 يورو كخطوة أولية .
      كل ذلك يهدف الى تقليص حجم الأموال في أيدي الفلاحين الكرد تحديدا , كي لا يتمكنوا من تنمية منطقتهم وتطويرها و افقارها وجعلها تابعة أكثر وأكثر الى المركز .

18-10-2006                                        
   جمعية الاقتصاديين الكرد – سوريا  
  Komela aborînasên kurd – sûrî
         
    Kak-s@hotmail.com                          

                                                                               

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…