نداء من المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا

 إلى سائر المنظمات الدولية المهتمة بقضايا الشعوب والأقليات القومية والدينية في العالم
كافة فصائل المعارضة الوطنية والديموقراطية السورية
 كافة الأحزاب والمنظمات والجمعيات الكوردية السورية والكوردستانية
 مختلف تنسيقيات شباب الثورة السورية عامة ومن ضمنها التنسيقيات الشبابية الكوردية

 جميع الشخصيات الوطنية المستقلة في سوريا
ياجماهير شعبنا السوري
 لقد كثر اللغط والهرج في الآونة الأخيرة بين من يعتبرون أنفسهم طليعة المجتمع الديموقراطي السوري، عن حجم ودور المكون الكوردي، سواءً في الثورة السورية الكبرى أو في المعارضة السياسية في بلادنا، ووصل الأمر ببعضهم إلى التساؤل عما إذا كان للكورد أي نصيب يذكر في هذه المرحلة، ما داموا لم يسقطوا تمثال الرئيس المترنح في مناطقهم وما دامت الأحزاب الكوردية لم تعلن بعد عن دعمها التام لشعار إسقاط النظام… وفي هذا تجنٍ على الشعب الكوردي وتضحيات شبابه وجهود حركته الوطنية السورية التي تناضل في ظروف بالغة القسوة، منذ أن جاء البعثيون إلى الحكم بانقلابهم الشهير في عام 1963م.
ورأينا كيف أن النظام الاستبدادي الطاغوتي قد تجاهل الوجود الكوردي الكثيف في البلاد، طيلة حكمه الفرعوني منذ ذلك التاريخ وإلى اليوم، فتم إقصاء الكورد عن المشهد السياسي السوري، وعن إدارة البلاد بشكل يجعلنا نتهم المنفذين لتكل السياسة الاقصائية لممثلي شعبنا في الشأن الوطني برمته بأنهم أقسى من النازيين والفاشيين والطورانيين.

وهذا ما دفع بشعبنا إلى الثورة عليه مثل غيره من مكونات الشعب السوري، وبالتحديد منذ آذار 2004، مقدماً بذلك نصيبه الوافر من الشهداء.
ومثلما سعى النظام ومارس سياسة إنكار الوجود الكوردي، فإن بعض فصائل المعارضة السورية تسيرعلى نفس المنوال أيضاً، إذ تحاول تقليص الدور الكوردي في المؤتمرات وتقليل أهمية تواجدهم فيها، وتعرقل لأسباب حزبية أو عنصرية وصول عدد يعكس حقيقة المكون الكوردي في اللجان التنفيذية والهيئات العليا لهذه المؤتمرات والكيانات السياسية المشتركة للمعارضين السوريين وكذلك في لجان الاتصال بالعالم الخارجي… وهؤلاء الاقصائيون هم أشد الناس تحدثاً عن “العدل والإحسان”، وباختيارهم عدداً بسيطاً من الكورد في هيئاتهم يظهرون وكأنهم يمنون على شعبنا وحراكه السياسي بتلك المساهمات التي لاتتناسب وحجم المكون الكوردي وأهميته في البلاد، وفي الحقيقة هم يغمطون الشعب الكوردي حقه ولكن تحت شعار “العدالة والأخوة والوطن المشترك… وكذلك الوطن النهائي للكورد!
“لذلك، توخياً من الكشف عن الحقيقة، التي بدونها لايمكن إنجاز العدالة التي لا نشك في أن كثيرين من هؤلاء المعارضون يسعون إليها جاهدين، نطالب الجهات المذكورة أعلاه، وغير المذكورة، من كتل سياسية وتنظيمات وجمعيات وشخصيات وطنية مؤمنة بالديموقراطية والعدالة، أن يدعموا سعينا في “المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا” إلى إقناع هيئة الأمم المتحدة بإجراء إحصاء سكاني يحيط بحقيقة تواجد المكونات القومية والدينية وكذلك إجراء استفتاء محدد الأهداف في المناطق ذات الأغلبية السكانية الكوردية في شمال البلاد (الجزيرة، كوباني، جبل الأكراد) بهدف قراءة آراء الشعب الكوردي عما يريده حقاً من أي نظام سياسي يحكم في سوريا مستقبلاً (هل يطلب هذا الشعب إدارة محلية ديموقراطية، أم حكماً ذاتياً، أم فيدرالية، أم أنه لا يطلب شيئاً إدارياً لنفسه وانما يريد معاملته كمكون وطني سوري وكجزء من النسيج الاجتماعي السوري دون مطالب قومية خاصة به)، وعن طريق هكذا إحصاء واستفتاء يمكن الانتهاء من هذا اللغط وعدم الاهتمام والاقصاء الممنهج ضد شعبنا الكوردي في سوريا الحرية والعدالة والمساواة الإنسانية، سوريا المواطنة الحقيقية في ظل الديموقراطية الحديثة.
إننا بندائنا هذا لانطلب منكم ومنكن الكثير، بل نريد إحقاق الحق وإجراء أو اقرار أي نسبة تمثيلية كانت وفق نتائج إحصائية واستفتائية متزنة ومعترف بها دولياً، والذي يرفض هذا النداء أو يحاول التملص منه أو إلقاء التهم الباطلة الملفقة على المطالبين “الانفصاليين!” به، ليس بسوري عادل ولا ديموقراطي ولا مؤمن بقيم الحرية والإنسانية، وإنما عنصري الأفكار، لايقل خطراً على شعبنا الكوردي من الخطر البعثي العريق في عدوانه وخداعه ومماطلاته وأكاذيبه.

الديموقراطيون الحقيقيون هم الذين يفتحون صدورهم لكل الاحصائيات والاستفتاءات النزيهة، طالما الهدف منها الوصول إلى الحقائق والوقائع والآراء… وهكذا فقط نزيل الشكوك ونمزق ستائر الكذب والاحتيال على شعبنا في سوريا.*ضموا أصواتكم إلى أصواتنا ببياناتكم ورسائلكم لنا لنعلم إلى أي درجة تؤمنون حقاً بالعدالة والديموقراطية وحقوق القوميات في “الوطن المشترك!”
 * لا واجبات دون حقوق عادلة، ولا دفاع عن الذي لايعترف بوجودنا
* الإخوة الإصلاحيون وحدهم من شعبنا الكوردي سيرفضون هكذا مطالبة عادلة بذرائع منها أنهم الآن مشغولون بقضايا أهم من قضية معرفة حقيقة التواجد القومي الكوردي ومن يعيش بين ظهرانيه من المكونات القومية والدينية.

والسوريون الوطنية المخلصون للشعب السوري سيدعمون هذا النداء الذي لايسعى إلا لمعرفة الحقيقة ولو عن جزء من أجزاء الشعب السوري.
* المجد للثورة والخلود لشهداء الحرية في بلادنا وفي العالم قاطبة  .
 ‏الإثنين‏،
 29‏ آب‏     2011

المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…