بدون زعل ….. لا بد من حل

  لازكين ديروني

من حق أي مواطن كردي سوري أن يسأل الأحزاب الكردية أين وصل قطار المؤتمر الوطني الكردي ؟ وفي أية محطة تعطل ؟ و ما هو عطلها؟ و كيف تعطل؟ و ما هو أسبابه؟طبعا هي أسئلة مشروعة و يجب على الأحزاب الإجابة عليها بكل وضوح و شفافية ,لأنه مشروع وطني للشعب الكردي في سوريا , و ليس للأحزاب كي يتحكموا به و يفصلوه على مقاسهم,انه حلم الشعب الكردي في سوريا الذي ينتظره دوما ,كي يرى مرجعية أومجلس وطني تمثله و تدافع عنه لتأمين حقوقه القومية المشروعة التي ناضل من أجلها و لا يزال.و وصل المجتمع الكردي الى قناعة بأنه لا بديل عن المؤتمر و  في هذه المرحلة بالذات .
و لهذا لا يمكن القبول بهذا الوضع ,و إن السكوت عليه هي خيانة تاريخية بحق الشعب الكردي في سوريا.

و إلا فما هو البديل ؟و ما هو الحل؟إن هذه الأسئلة تحتاج إلى أجوبة حقيقية و معقولة وأشياء ملموسة على ارض الواقع,و ليس تصريحات و بيانات نظرية لا تقدم شيئا بل بالعكس تؤخر المسألة و لا تحرك ساكنا في الواقع,و إذا كانت الحركة الكردية عاجزة و غير قادرة حتى الآن إعطاء موقف واضح و صريح من الأحداث التي تجري من حولهم بل تدور في حلقة مفرغة و لا تعرف أين تسير, و التي بات مكشوفا و واضحا كوضوح الشمس في رابعة النهار,و لم يعد ينفع المبررات و الحجج الواهية سوى الاعتراف بحقيقة ضعفها و عجزها أمام المتغيرات.
إذا ليس أمام الحركة الكردية سوى حلان لا ثالث لهما:
الحل الأول: أن تعترف بالحركة الشبابية الكردية على أنها القادرة على قيادة الشعب الكردي و تامين حقوقه القومية المشروعة و مستعدة للتضحية في سبيله , و بالتالي إفساح المجال أمامهم و إعطائهم الحرية للتعبير عن آرائهم و طموحاتهم و تطلعاتهم نحو المستقبل , و على الحركة الكردية السير خلفهم لتوجيههم و دعمهم ماديا و معنويا,لان الحركة الحقيقية دوما هي حركة الشباب المفعم بالحيوية و النشاط, و بهذا يصبح للحركة الكردية في سوريا معنى و شان و وزن و تستطيع ان تواكب المتغيرات ,و تتفاعل معها و بالتالي تفرض نفسها و بقوة على الساحة السورية لتكون رقما صعبا في المعادلة السورية التي لا يمكن الاستغناء عنها في أي حوار او مؤتمر.

و لا بد من الاعتراف بالحقيقة عاجلا أم آجلا بان الأولوية للشباب, و الواقع هو الذي يفرض نفسه , فالتهرب من الواقع لن يجدي نفعا , و الوقت ينفذ يوما بعد يوم على حساب قضية الشعب الكردي في سوريا.
الحل الثاني: هو تفعيل مشروع المؤتمر الوطني الكردي المجمد من قبل الأحزاب بسبب خلافاتهم وذلك بعقد اجتماع لجميع الأحزاب بدون استثناء مهما كلف الأمر, و على مستوى الرؤساء و الجلوس على طاولة الحوار, و نبذ الخلافات و التضحية في سبيل القضية , و التضحية هنا تعني أن تتنازل بعضها للبعض الآخر لإزالة الحجج و العراقيل أمام الاتفاق و الإجماع الكردي, ثم وضع آليات و برامج لعقد المؤتمر الكردي , بشرط إشراك المستقلين بجميع الفعاليات و إعطاء الأولوية و الأكثرية للفعاليات الشبابية لأهميتها الحيوية في هذه المرحلة, و من ثم الكتاب و المثقفين و المفكرين و الفعاليات الأخرى كما جاء في الحوارات و المناقشات.
لقد تغير كل شيء من حولنا من وسائل و أدوات و أساليب إلا عقولنا بقي كما هو منذ عقود من الزمن و لم تتغير لماذا , الم نؤمن بان الاستمرار في الحياة يعني التغيير و تطوير الوسائل لتلائم العصر, و التطور و التقدم يعني الإيمان بالمستجدات و التعامل بها و تقبل الأفكار و الآراء الجديدة , و خلاف ذلك هو التخلف و الرجعية تماما, و من يقبل على نفسه بعد الآن كي يبقى متخلفا و رجعيا فهو حر و لكن سيتعداه الزمن و سيبقى في مزبلة التاريخ ,فالزمن هو زمن الأحرار و الشجعان و لا يستطيع أحد بعد الآن أن يقف أمام حركة الشباب و حركة الشعب الثائر.


30/8/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…